مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 397

ميتة جاهلية ، يؤخذ بما عمل في الجاهلية والاسلام(1).

40 - ومنه عن أبي الرجا محمد بن علي بن طالب البلدي ، عن عبدالواحد ابن عبدالله الموصلي ، عن محمد بن همام بن سهل(2) ، عن عبدالله بن جعفر الحميري عن الحسن بن علي بن فضال عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي علي الخراساني ، عن عبدالكريم بن عبدالله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبدالله الامام الصادق عليه السّلام قال : خرج الحسين بن علي عليه السّلام ذات يوم على أصحابه فقال بعد الحمد لله جر وعز ، والصلاة على محمد رسوله صلّى الله عليه وآله : يا أيها الناس إن الله والله ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فاذا عرفوه عبدوه ، فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه ، فقال له رجل : بأبي أنت وامي بابن رسول الله ما معرفة الله؟ قال : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته(3).

أقول : ثم قال الكراجكي قدس الله روحه : اعلم أنه لما كانت معرفة الله وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الامام ، ومعرفة الامام وطاعته لا تقعان إلا بعد معرفة الله صح أن يقال : إن معرفة الله هي معرفة الامام وطاعته ، ولما كانت أيضا المعارف الدينية العقلية السمعية تحصل من جهة الامام ، وكان الامام آمرا بذلك وداعيا إليه صح القول بأن معرفة الامام وطاعته هي معرفة الله سبحانه ، كما تقول في المعرفة بالرسل وطاعته ، إنها معرفة بالله سبحانه ، قال الله عزّ وجلّ : « من يطع الرسول فقد أطاع الله(4) » وما تضمنه قول الحسين عليه السّلام من تقدم المعرفة على العبادة غاية في البيان والتنبيه.

____________________

(1) كنز الكراجى : 151 ، ورواه الصدوق في عيون الاخبار : 219 باسناده عن محمد بن عمر بن محمد الجعابى وفيه : ويؤخذ.

(2) هكذا في الكتاب ومصدره ، وهو مصحف ( سهيل ) والرجل هو محمد بن ابى بكر همام بن سهيل الكاتب الاسكافى من مشايخ أصحابنا ومتقدميهم ، ولد في سنة 258 ومات سنة 332 ( او ) 336.

(3) كنز الكراجكى 151.

(4) النساء : 80.

الصفحة 94 من 397