مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 397

عظم ذلك علي ، فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فافرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت : أيها العالم أنا رجل غريب تأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال : فقال : نعم ، قال : قلت له : ألك عين؟ قال(1) : يا بني أي شئ هذا من السؤال(2)؟ فقلت : هكذا مسألتي ، فقال : يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقا(3) قال : فقلت : أجبني فيها ، قال : فقال لي : سل ، فقلت : ألك عين؟ قال : نعم ، قال : قلت : فما ترى بها؟ قال : الالوان والاشخاص ، قال : فقلت : ألك أنف؟ قال : نعم ، قال : قلت : فما تصنع بها؟ قال : أتشمم بها الرائحة ، قال : قلت : ألك فم؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع به؟ قال : أعرف به طعم الاشياء(4) ، قال : قلت : ألك لسان؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع به؟ قال : أتكلم به ، قال : قلت : ألك اذن؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع بها؟ قال : أسمع بها الاصوات ، قال : قلت : ألك يد(5)؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع بها؟ قال : أبطش بها ، وأعرف بها اللين من الخشن ، قال : قلت : ألك رجلان؟ قال : نعم ، قلت : ما تصنع بهما؟ قال : أنتقل بهما من مكان إلى مكان ، قال : قلت : ألك قلب؟ قال : نعم ، قلت : وما تصنع به؟ قال : اميز به كل ما ورد على هذه الجوارح ، قال : قلت : أفليس

____________________

(1) قال : إذا يرى شئ كيف يسأل عنه يا بنى خ ل.

(2) هكذا في الامالى والعلل ، وفى الاكمال : [ يا بنى اى شئ هذا من السؤال إذا ترى شيئا كيف تسأل عنه؟ ] واما الاحتجاج ورجال الكشى ففيهما تصحيف. راجعهما.

(3) في العلل والاحتجاج : [ وان كان مسائلتك حمقى ] ويحتمل ان تكون كلمة [حمقا ] في الكتاب وسائر المصادر بالمد.

(4) في الملل والاكمال : [ اعرف به المطاعم على اختلافها ] وفى رجال الكشى [اذوق به الطعم ] وفى الاحتجاج : اعرف به المطاعم والمشارب على اختلافها.

(5) في العلل والاكمال والاحتجاج : [ الك يدان؟ ] وفيها الضمائر الاتية على صيغة التثنية.

الصفحة 8 من 397