مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 397

إبنك حرقا سيل(1) فقام حرقا سيل بوصية اخنوخ ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه نوح وسلم إليه التابوت وجميع ما فيه والوصية ، قال : فلم يزل التابوت عند نوح حتى حمله معه في فلكه ، فلما حضرت نوحا الوفاة أوصى إلى ابنه سام ، و سلم إليه التابوت ، وجميع ما فيه والوصية.

قال حبيب السجستاني : ثم انقطع حديث أبي جعفر عليه السّلام عندها(2).

3 - شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما أكل آدم من الشجرة اهبط إلى الارض فولد له هابيل واخته توأم ، ثم ولد قابيل واخته توأم ، ثم إن آدم أمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا ، وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع ، فقرب قابيل كبشا من أفضل غنمه ، وقرب قابيل من زرعه ما لم يكن ينقى كما أدخل بيته ، فتقبل قربان هابيل ، ولم يتقبل قربان قابيل ، وهو قول الله : « واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذا قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر(3) » وكان القربان يأكله(4) النار ، فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا ، وهو أول من بنى بيوت النار ، فقال : لاعبدن هذه النار حتى يتقبل قرباني ثم إن إبليس عدو الله أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق فقال له : يا قابيل قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، يقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه وأنتم أبناء الذي ترك قربانه ، فاقتله لكيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله ، فلما رجع قابيل إلى آدم قال له : يا قابيل أين هابيل؟ فقال : اطلبوه(5) حيث قربنا القربان ، فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا ، فقال آدم : لعنت

____________________

(1) في المصدر وقصص الانبياء : [ خرقاسيل ] أقول : اوعزنا سابقا في كتاب النبوة ان اليعقوبى والمسعودى قد صرحا ان وصى اخنوخ ابنه متوشلخ ، ووصى متوشلخ ابنه لمك و هو ازفخشد ، ووصيه ابنه نوح. راجع ج 11 : 266.

(2) تفسير العياشى 1 : 306 - 309.

(3) المائدة : 27.

(4) في المصدر : تأكله النار.

(5) في المصدر : فقال : اطلبه.

الصفحة 64 من 397