يعقله(1) فيعرفه ويؤمن به ويتبعه وينهج نهجه فيصلح به ، ثم يقول : فمن هذا و لهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم ، ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة : اللهم وإني لاعلم الغيب أن(2) العلم لا يأرز كله ولا ينقطع مواده ، فإنك لا تخلي أرضك من حجة على خلقك ، إما ظاهر مطاع(3) أو خائف مغمور ليس بمطاع ، لكيلا تبطل حجتك ، ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم(4).
نى : الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل ، وعن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن الثمالي عن أبي إسحاق مثله(5).
بيان : قال الجزري : الهدنة : السكون ، والصلح ، والموادعة بين المسلمين والكفار ، وبين كل متحاربين ، وقال : فيه إن الاسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ، أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها انتهى. فالمعنى في الخبر أن العلم ينقبض وينضم ويخرج من بين الناس لفقد حامله ، و لعل المراد بمواد العلم الائمة.
117 - نى : الكليني ، عن بعض رجاله ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قلت له : تبقى الارض بغير إمام؟ قال : لا(6).
118 - نى : الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
____________________
(1) في المصدر : [ من كان يسمعه بعقله ] وفى نسخة منه : [ لو كان من سمعه بعقله ] وفى نسخة : فيفلح به.
(2) في المصدر : اللهم وانى لاعلم أن العلم.
(3) في نسخة : [ اما ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكن ] وفى المصدر : من حجة على ظاهر مطاع ، أو خائف مغمور ليس بمطاع.
(4 و 5) غيبة النعمانى ، 67 و 68.
(6) غيبة النعمانى : 68.




