مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 397

4 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ : « قل إنما أعظكم بواحدة » فقال : إنما أعظكم بولاية علي عليه السّلام ، هي الواحدة التي قال الله تعالى : « إنما أعظكم بواحدة(1).

بيان : قال البيضاوي : « قل إنما أعظكم بواحدة » ارشدكم وأنصح لكم بخصلة واحدة ، هي ما دل عليه « أن تقوموا لله » وهو القيام من مجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أو الانتصاب في الامر خالصا لوجه الله تعالى معرضا عن المراء والتقليد « مثنى وفرادى » متفرقين اثنين اثنين ، أو واحدا واحدا ، فإن الازدحام يشوش الخاطر ويخلط القول « ثم تتفكروا » في أمر محمد صلّى الله عليه وآله وما جاء به لتعلموا حقيقته « ما بصاحبكم من جنة » فتعلموا ما به من جنون يحمله على ذلك ، أو استيناف على أن ما عرفوا من رجاحة عقله(3) كاف في ترجيح صدقه ، فإنه لا يدعه أن يتصدى لادعاء أمر خطير وخطب عظيم من غير تحقق ووثوق ببرهان ، فيفتضح على رؤوس الاشهاد ، ويسلم ويلقى نفسه إلى الهلاك ، كيف وقد انضم إليه معجزات كثيرة؟

وقيل : « ما » استفهامية ، والمعنى ثم تتفكروا أي شئ به من آثار الجنون(3) انتهى.

وأما التأويل الوارد في تلك الاخبار فهي من متشابهات التأويلات التي لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم ، والمراد بالواحدة الخصلة الواحدة ، أو الطريقة الواحدة للرد على من نسب إليه صلّى الله عليه وآله أنه يأتي كل يوم بأمر غريب ، موهما أن الامور التي يأتي بها متخالفة ، وقوله : « أن تقوموا » بدل من الواحدة ، ولعل قوله : « مثنى وفرادى » منصوبان بنزع الخافض ، أي تقوموا للاتيان بما هو مثنى

____________________

(1) اصول الكافى 1 : 420.

(2) في المصدر : او استئناف منه لهم ان ما عرفوا من رجاحة كمال عقله.

(3) انوار التنزيل 2 : 294.

الصفحة 393 من 397