مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 397

صلّى الله عليه وآله لما أخذ الميثاق لامير المؤمنين عليه السّلام قال : أتدرون من وليكم بعدي قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : إن الله يقول : « إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه و جبريل وصالح المؤمنين(1) » يعني عليا ، هو وليكم من بعدي ، هذه الاولى.

وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون : لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الامر في آل محمد ، ولا نعطيهم من الخمس شيئا ، فاطلع الله نبيه على ذلك ، وأنزل عليه : « أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون(2) » وقال أيضا فيهم : « فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى » والهدى سبيل أمير المؤمنين عليه السّلام « الشيطان سول لهم وأملى له(3) » قال : وقرأ أبوعبدالله عليه السّلام هذه الآية هكذا : « فهل عسيتم إن توليتم » وسلطتم وملكتم « أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » نزلت في بني عمنا بني امية وفيهم يقول الله : « اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن » فيقضوا ما عليهم من الحق « أم على قلوب أقفالها » (4).

94 - وقال أبوعبدالله عليه السّلام : كان رسول الله (ص) يدعو أصحابه(5) : من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله عزّ وجلّ : « حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا * اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم » وقال عليه السّلام : لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه وذلك لان الله يقول : « وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم(6) ».

____________________

(1) التحريم : 4.

(2) الزخرف : 80.

(3) محمد : 22 - 25.

(4) كنز جامع الفوائد : 336 النسخة الرضوية.

(5) في المصدر : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان يدعو اصحابه.

(6) كنز جامع الفوائد : 337. « النسخة الرضوية » والايتان في سورة محمد : 16 و 38.

الصفحة 388 من 397