وقال : نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الاية على محمد صلّى الله عليه وآله هكذا : « وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » في علي عليه السّلام « فأتوا بسورة من مثله » (1). وقال : نزل بهذه الآية هكذا : « يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما
أنزلنا » في علي عليه السّلام « نورا مبينا(2) ».
بيان : قوله : « على عبدنا في علي عليه السّلام » لعله كان شكهم فيما يتلوه صلّى الله عليه وآله في شأن علي عليه السّلام فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره ، وأما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا : « يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم(3) » وآخرها في آخر تلك السورة هكذا : « يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا(4) » ولعله سقط من الخبر شئ ، وكان اسمه عليه السّلام في الموضعين فسقط آخر الاولى ، وأول الثانية من البين ، أو كان في مصحفهم عليهم السّلام ، إحدى الآيتين كذلك ، ولا يتوهم أن قوله : « مصدقا لما معكم » في الاولى ينافي ذلك ، إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب ، فإنهم كانوا مبغضين لعلي عليه السّلام ، لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته ، وكان اسمه عليه السّلام مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي (ص) ، و كذا قوله : « اوتوا الكتاب » وإن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.
52 - كا : علي بن محمد عن البرقي عن أبيه عن أبي طالب عن يونس بن بكار عن أبيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به » في علي عليه السّلام « لكان خيرا لهم » (5).
____________________
(1) اصول الكافى 1 : 417. ذكره الكلينى بالاسناد الاول ، واسقط المصنف الاسناد للاختصار. والاية في سورة البقرة : 23.
(2) اصول الكافى 1 : 417.
(3) النساء : 47.
(4) النساء : 174.
(5) اصول الكافى 1 : 417. والاية في سورة النساء : 69.




