مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 397

عن المؤمن في الدنيا والآخرة ، والمؤمن وإن كان راضيا عن الله فإن في قلبه ما فيه لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص ، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن الله الحق حق الرضا وهو قوله : « ورضوا عنه » وقوله : « ذلك لمن خشي ربه » أي أطاع ربه(1).

44 - وروى ابن أسباط عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله في قوله عزّ وجلّ : « دين القيمة » قال : إنما هو ذلك دين القائم عليه السّلام(2).

بيان : لعل المعنى أن نظير أهل الكتاب والمشركين في أمر النبوة هؤلاء في الامامة ، ولعل المراد حينئذ بإتيان البينة ظهور أمره صلّى الله عليه وآله في زمن القائم عليه السّلام وتفسير القيمة بها يصحح الاضافة من غير تكلف.

45 - فس : « ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا » قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا : بل دينكم أفضل.

وقد روي فيه أيضا أنها نزلت في الذين غصبوا آل محمد صلّى الله عليه وآله حقهم وحسدوا منزلتهم فقال الله : « اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا » يعني النقطة التي في ظهر النواة ، ثم قال : « أم يحسدون الناس » يعني بالناس هيهنا أمير المؤمنين والائمة عليهم السّلام « على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم عظيما » وهي الخلافة بعد النبوة وهم الائمة عليهم السّلام(3).

46 - فس : « واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به » قال : لما أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا وأطعنا ثم نقضوا ميثاقه(4).

____________________

(1 و 2) كنز جامع الفوائد : 399.

(3) تفسير القمى : 128 والايات في سورد النساء : 51 - 54.

(4) تفسير القمى : 151 والاية في سورة المائدة ، 7.

الصفحة 371 من 397