الذي لا مثل له ولا نظير.
أقول : على تفسيره عليه السّلام يحتمل أن يكون المراد كحب أولياء الله وخلفائه وكذا قوله : « أشد حبا لله » لما ورد في الاخبار أن الله خلطهم بنفسه فجعل طاعتهم طاعته ، ومعصيتهم معصيته ، ونسب إلى نفسه سبحانه ما ينسب إليهم « ولو يرى الذين ظلموا » أي يبصروا ، وقيل : يعلموا ، وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب بالتاء فالخطاب عام « أن القوة لله جميا » ساد مسد مفعولي يرى وجواب لو محذوف وقيل : هو متعلق الجواب ، والمفعولان محذوفان ، والتقدير ولو يرى الذين ظلموا أندادهم لا تنفع لعلموا أن القوة لله جميعا.
وأقول : يحتمل أن يكون المراد أن القوة لاولياء الله كما مر « إذا تبرأ الذين اتبعوا » بدل من « إذ يرون » ورأوا العذاب حال باضمار قد ، والاسباب الوصل الذي كانت بينهم من الاتباع والانفاق في الدين والاغراض الداعية إلى ذلك « لو أن لنا كرة » أي رجعة إلى الدنيا ، وهو (1) للتمني « حسرات عليهم » أي ندامات ، ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار.
17 - كنز : محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي(2) عن عيسى بن داود عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السّلام في قوله تعالى : « ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما » قال : مؤمن بمحبة آل محمد صلّى الله عليه وآله ومبغض لعدوهم(3).
____________________
(1) في نسخة : و « لو » للتمنى.
(2) كنز جامع الفوائد : 159 و 160. فيه : « محمد بن حماد عن احمد بن اسماعيل العلوى عن عيسى بن داود عن ابى الحسن موسى بن جعفر عن ابيه صلوات الله عليهم.
(3) كنز جامع الفوائد : 207 قال : سمعت ابى يقول ورجل يسأله عن قول الله عز و جل : « يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من اذن له الرحمن ورضى له قولا » قال : لا ينال شفاعة محمد الا من اذن له بطاعة آل محمد ورضى قولا وعملا فيهم فحى على مودتهم ومات عليها فرضى الله قوله وعمله فيهم ، ثم قال : « وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب من حمل ظلما ».




