مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 397

16 - نى : الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو ابن ثابت عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله » قال : هم أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ، وكذلك قال : « ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب * إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا منا » الآية ، ثم قال أبوجعفر عليه السّلام : هم والله يا جابر أئمة الظلم وأشياعهم(1).

بيان : المشهور بين المفسرين أن المراد بالانداد الاوثان ، وقال السدي : هم رؤساؤهم الذين يطيعونهم طاعة الارباب ، كما فسره عليه السّلام ، ويؤيده ضمير « يحبونهم ».

قال الطبرسي : وقوله : « يحبونهم » على هذا القول الاخير أدل ، لانه يبعد أن يحبوا الاوثان كحب الله مع علمهم بأنها لا تضر ولا تنفع ، ويدل أيضا عليه قوله : « إذ تبرأ الذين اتبعوا(2) ».

والامام عليه السّلام إنما استشهد بهذا الوجه لانه قد يقع إرجاع ضمير ذوي العقول على الاصنام وإن كان على خلاف الاصل.

وقال الطبرسي : معنى حبهم حب عبادتهم ، أو القرب إليهم ، أو الانقياد لهم أو جميع ذلك كحب الله ، أو كحب المؤمنين لله ، أو كحب المشركين له ، أو كالحب الواحب عليهم لله(3).

وبعد ذلك في القرآن : « والذين آمنوا أشد حبا لله » قال : يعني حب المؤمنين فوق حق هؤلاء لاخلاصهم العبادة من الشرك ، ولعلمهم بأنه المنعم عليهم والمربي لهم ، ولعلمهم بالصفات العلى والاسماء الحسنى ، وأنه الحكيم الخبير

____________________

(1) غيبة النعمانى ص 64 ، والايات في البقرة : 165 - 167.

(2 و 3) مجمع البيان 1 : 249.

الصفحة 360 من 397