المؤمنين فما وجدنها فيها غير بيت من المسلمين(1) » فقال أبوجعفر عليه السّلام : آل محمد صلّى الله عليه وآله لم يبق فيها غيرهم(2).
قب : عن سالم مثله(3).
بيان : كأن الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة ، وهو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام منها إلى الكوفة ، أو المعنى أن المدينة وخروج علي عليه السّلام منها كانت شبيهة بقرية لوط وخروجه منها ، إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها ، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم وضلالتهم أخرج أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل بيته منها ، فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية أصنافها.
8 - ل : ابن إدريس عن أبيه عن الاشعري عن أبي عبدالله الرازي عن ابن أبي - عثمان عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الاول عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : إن الله تعالى اختار من البيوتات أربعة ، فقال عزّ وجلّ : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين » الخبر(4).
9 - ج : عن ابن نباته قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السّلام فجاء ابن الكوا فقال : يا أمير المؤمنين قول الله عزّ وجلّ(5) : « ليس البر بأن تأتو البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها » وقال عليه السّلام(6) : نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها ، ونحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه ، فمن بايعنا(7) وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا
____________________
(1) الذاريات : 35 و 36.
(2) اصول الكافى 1 : 425.
(3) مناقب آل ابى طالب 3 : 486.
(4) الخصال 1 : 107. والاية في سورة آل عمران : 33.
(5) في المصدر : من البيوت في قول الله عزّ وجلّ؟
(6) في المصدر : قال على عليه السّلام.
(7) في المصدر : فمن تابعنا.




