الطواغيت وأئمة الضلال ، وهذا هو الظاهر ، فاستدل عليه السّلام على كونها نازلة فيهم بأنه لابد من أن يكون لهم نور حتى يخرجوهم منه ، والقول بأن الاخراج قد يستعمل بالمنع عن شئ وإن لم يدخلوا فيه تكلف ، فالآية نازلة فيهم كما اختاره مجاهد من المفسرين أيضا.
40 - كنز : محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس قال : حدث أصحابنا أن أبا الحسن عليه السّلام كتب إلى عبدالله بن جندب : قال لي علي بن الحسين(1) عليه السّلام إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة ، والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة « فيها مصباح » والمصباح محمد « المصباح في زجاجة » نحن الزجاجة « توقد(2) من شجرة مباركة » علي « زيتونة » معروفة « لا شرقية ولا غربية » لا منكرة ولا دعية « يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور » القرآن « على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم » بأن يهدي من أحب إلى ولايتنا(3).
بيان : هذه الاخبار مبنية عن كون المراد بالمشكاة الانبوبة في وسط القنديل والمصباح الفتيلة المشتعلة.
41 - كنز : عن عمرو بن شمر عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن هذه الآية فقال : « والذين كفروا » بنو امية « أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء » والظمآن نعثل ، فيطلق بهم فيقول : اوردكم الماء « حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب(4) ».
42 - كنز : عن محمد بن جمهور عن حماد عن حريز عن الحكم بن حمران قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ : « أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج
____________________
(1) الصحيح كما في المصدر : قال : قال على بن الحسين عليه السّلام.
(2) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى المصحف الشريف : يوقد.
(3) كنز جامع الفوائد : 184.
(4) كنز جامع الفوائد : 186.




