بالنهار لبغض الطير لها ، وأما العنقاء فغابت في البحار لا ترى ، وإن الله عرض أمانتي على الارضين فكل بقعة آمنت بولايتي جعلها طيبة زكية ، وجعل نباتها وثمرتها حلوا عذبا ، وجعل ماؤها زلالا ، وكل بقعة جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي جعلها سبخا(1) ، وجعل نباتها مرا علقما ، وجعل ثمرها العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا اجاجا ، ثم قال : « وحملها الانسان » يعني امتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب « إنه كان ظلوما » لنفسه « جهولا » لامر ربه من لم يؤدها بحقها فهو ظلوم غشوم(2).
28 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن الشعبي عن قول الله تعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » قال : أفولها ولا أخاف إلا الله ، هي والله ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام(3).
29 - فر : علي بن عتاب معنعنا عن فاطمة الزهراء عليها السّلام قالت : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى فكان قاب قوسين أو أدنى ، فأبصرته بقلبي ، ولم أره بعيني ، فسمعت أذانا مثنى مثنى ، وإقامة وترا وترا ، فسمعت مناديا ينادي : يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي اشهدوا أني لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ، قالوا : شهدنا وأقررنا ، قال : اشهدوا لا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن محمدا عبدي ورسولي ، قالوا : شهدنا وأقررنا ، قال : اشهدوا يا ملائكتي وسكان سماواتي وأرضي وحملة عرشي أن عليا وليي وولي رسولي ، وولي المؤمنين بعد رسولي ، قالوا : شهدنا و أقررنا.
قال عباد بن صهيب : قال جعفر بن محمد ، قال أبوجعفر عليه السّلام : وكان ابن
____________________
(1) السبخة : ارض ذات نز وملح العلقم : الحنظل. وقيل ، إذا اشتدت مرارته ، و قيل : قثاء الحمار وكل شئ مر. العوسج : شجر الشوك له جناة حمراء.
(2) مناقب آل أبى طالب 2 : 141 و 142.
(3) تفسير فرات : 30 و 31.




