مثل ذلك فحمله ، وكان ظلوما لنفسه بتحملها ما يشق عليها ، جهولا بوخاومة عاقبته ولعل المراد بالامانة العقل أو التكليف ، وبعرضها عليهن اعتبارها بالاضافة إلى استعدادهن ، وإبائهن الاباء الطبيعي هو عدم اللياقة والاستعداد ، وبحمل الانسان قابليته واستعداده لها ، وكونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية والشهوية ، وعلى هذا يحسن أن يكون علة للحمل عليه ، فإن من فوائد العقل أن يكون مهيمنا على القوتين ، حافظا لهما عن التعدي ومجاوزة الحد ، ومعظم مقصود التكليف تعديلهما وكسر سورتهما(1).
1 - كنز : الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ : « إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض » الآية قال : يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام(2).
كا : محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين مثله(3).
2 - ير : ابن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » قال : الامام إلى الامام ليس له أن يزويها عنه(4).
3 - ير : ابن معروف بن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام مثله(5).
بيان : زواه عنه قبضه وصرفه.
4 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن محمد بن خالد عن ابن بكير عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله تعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات
____________________
(1) انوار التنزيل.
(2) كنز جامع الفوائد : 245. فيه : يعنى بها.
(3) اصول الكافى 1 : 413 فيه : اسحاق بن عمار عن رجل عن أبى عبدالله عليه السّلام.
(4) بصائر الدرجات : 140. قوله : يزويها اى يصرف الامامة والوصاية عن شخص عينه الله إلى الاخر.
(5) بصائر الدرجات : 120.




