مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 397

16

﴿باب﴾

*(ان الامانة في القرآن الامامة)*

الايات : النساء « 4 » : إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا « 58 ».

الاحزاب « 33 » : إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا « 72 ».

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » : فيه أقوال : أحدها أنها في كل من اؤتمن أمانة من الامانات فأمانات الله تعالى أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده ما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره ، عن ابن عباس وغيره ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبدالله عليهما السّلام.

وثانيها : أن المراد به ولاة الامر ، أمرهم الله سبحانه أن يقوموا برعاية الرعية ، وحملهم على موجب الدين والشريعة.

ورواه أصحابنا عن الباقر والصادق عليهما السّلام قال : أمر الله سبحانه كل واحد من الائمة أن يسلم الامر إلى من بعده.

ويعضده أنه سبحانه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الامر ، فروي عنهم عليهم السّلام أنهم قالوا آيتان إحداهما لنا والاخرى لكم ، قال الله سبحانه : « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى اهلها » الآية. وقال : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم(1) ».

وهذا القول داخل في القول الاول ، لانه من جملة ما ائتمن الله سبحانه عليه

____________________

(1) النساء : 59.

الصفحة 274 من 397