الله عزّ وجلّ : « قل ما سألتكم من أجر فهو لكم(1) » يقول : أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به تنجون من عذاب الله يوم القيامة ، وقال لاعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار : « قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين(2) » يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا؟ فقالوا : ما أنزل الله هذا ، وما هو إلا شئ يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل أو مات لننزعها(3) في أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا ، وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه صلّى الله عليه وآله ما أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتاب عزّ وجلّ : « أم يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم على قلبك » يقول : لو شئت حبست عنك الوحي ، فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عزّ وجلّ : « ويمحو (4) الله الباطل ويحق الحق بكلماته » يقول : الحق لاهل بيتك الولاية « إنه عليم بذات الصدور(5) » يقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عزّ وجلّ : وأسروا النجوى(6) الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم لا تبصرون(7).
أقول : سيأتي تمام الخبر في باب أنهم أنوار الله.
____________________
(1) سبا : 48.
(2) ص : 86.
(3) في المصدر : لننزعنها من اهل بيته.
(4) هكذا في الكتاب ومصدره ، وفى المصحف الشريف : « ويمح الله ».
(5) الشورى : 24.
(6) الانبياء : 3.
(7) روضة الكافى : 379 و 380.




