مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 397

حسنة » وهي إقرار الامامة لهم والاحسان إليهم وبرهم وصلتهم « نزد له فيه حسنا » أي نكافئ على ذلك بالاحسان(1).

بيان : قوله وفي نفس ذلك الرجل شئ ، أقول يحتمل وجهين :

الاول : أن يكون المراد بالرجل الثاني هو الرجل الاول ، أي لا يسلم صدره بدون أن يظهر ما في صدره لاهل بيته عند صديقه ، وكان الرسول صلّى الله عليه وآله في صدره أن يكلفهم(2) بمودة أهل بيته ، ولم يكن يظهر ذلك حياء ، فأراد الله تعالى أن لا يكون ذلك في نفسه فيكون نقصا للامة فأظهره الله تعالى.

والثانى : أن يكون المراد بالرجل ثانيا الصديق ، أي في نفس الصديق حقد على أهل بيته فلم يسلم صدر الرجل للصديق ، فأراد أن تطيب نفسه صلّى الله عليه وآله على امته فكلفهم بذلك ، ولعل الاول أظهر لفظا ، ولكن سيأتي ما يؤيد الثاني فلا تغفل. قوله : ما قال هذا رسول الله (ص) ، لعل الطائفة غير السامعين منه صلّى الله عليه وآله. وفي بعض النسخ : « قال » بدون « ما » وفي بعضها : ما قال هذا إلا رسول الله ، وعلى التقديرين المعنى أنه قال هذا من عند نفسه.

6 - سن : أبي عمن حدثه عن إسحاق بن عمار عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : إن الرجل ربما يحب الرجل ويبغض ولده فأبى الله عزّ وجلّ إلا أن يجعل حبنا مفترضا ، أخذه من أخذه ، وتركه من تركه واجبا ، فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى(3)

7 - سن : ابن محبوب عن أبي جعفر الاحول عن سلام بن المستنير قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » فقال : هي والله فريضة من الله على العباد لمحمد صلّى الله عليه وآله في أهله بيته(4).

____________________

(1) تفسير القمى : 601 و 602 فيه : [ وهى الامامة لهم ] وفيه : نكافئ ذلك بالاحسان.

(2) في نسخة : إن يكلمهم.

(3) المحاسن : 144.

(4) المحاسن : 144.

الصفحة 240 من 397