مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 397

أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول الله تعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، قال : جاءت الانصار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن به اعلى ما نابك ، فأنزل الله « قل لا أسألكم عليه أجرا » يعني على النبوة « إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق ، وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره ، فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله (ص) شئ على امته ، ففرض عليهم المودة في القربى ، فان أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وجحدوه ، وقالوا كما حكى الله : « أم يقولون افترى على الله كذبا » فقال الله تعالى : « فإن يشأ الله يختم على قلبك » قال : لو افتريت « ويمح الله الباطل » يعني يبطله « ويحق الحق بكلماته » يعني بالائمة والقائم من آل محمد « إنه عليم بذات الصدور » ثم قال : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده « إلى قوله : « ويزيدهم من فضله « يعني الذين قالوا القول ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ثم قال : « والكافرون لهم عذاب شديد(1) » وقال أيضا : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » قال : أجر النبوة أن لا تؤذوهمم ولا تقطعوهم ولا تغضبوهم(2) وتصلوهم ولا تنقضوا العهد فيهم لقوله : « والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل(3) » قال : جاء الانصار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت ، فأنزل الله : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله بعد ذلك : من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدا ، وهو محبة آل محمد صلّى الله عليه وآله(4) ، ثم قال : « ومن يقترف

____________________

(1) الشورى : 24 - 26.

(2) في المصدر : ولا تغصبوهم.

(3) الرعد : 21.

(4) في نسخة : آل رسول الله صلّى الله عليه وآله.

الصفحة 239 من 397