مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 397

وجدنا لكم في آل حم آية  

تأولها منا تقى ومعرب(1)  

وعلى التقادير ففي المودة قولان : أحدهما أنه استثناء منقطع ، لان هذا مما يحب بالاسلام فلا يكون أجرا للنبوة ، والاخر أنه استثناء متصل ، والمعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا ، فقد رضيت به أجرا ، كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرض المسئول عليك برا ، فتقول له : اجعل بري قضاء حاجتي ، وعلى هذا يجوز أن يكون المعنى لا أسألكم أجرا إلا هذا ونفعه أيضا عائد إليكم ، فكأني لا أسألكم أجرا(2).

وذكر أبوحمزة الثمالي في تفسيره : حدثني عثمان بن عمير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس إن رسول الله صلّى الله عليه وآله حين قدم المدينة واستحكم الاسلام قالت الانصار فيما بينهم : يأتي رسول الله صلّى الله عليه وآله فنقول له : تعروك امور ، فهذه أموالنا فاحكم(3) فيها غير حرج ولا محظور عليك ، فأتوه في ذلك فنزل(4) قل : « لا أسألكم عليك أجرا إلا المودة في القربى » فقرأها عليهم ، فقال : تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه ، أراد بذلك أن يذللنا لقرابته من بعده ، فنزلت : « أم يقولون افترى على الله كذبا » فأرسل إليهم فتلاها عليهم ، فبكوا واشتد عليهم ، فأنزل الله : « وهو الذي يقبل التوبة عن عباده » الآية ، فأرسل في أثرهم فبشرهم قال : « ويستجيب الذين آمنوا » وهم الذين سلموا لقوله ، ثم قال تعالى : « ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا » أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنا بان نوجب له الثواب. وذكر أبوحمزة الثمالى عن السدي أنه قال : اقتراف الحسنة المودة لآل محمد صلّى الله عليه وآله.

____________________

(1) اى فسرها كل من كان تتقى وتخفى رأيه. ومن كان يسعه اظهار رأيه وافصاح بمذهبه.

(2) في المصدر : لم اسألكم اجرا.

(3) في المصدر : ان تعرك امور فهذه اموالنا تحكم.

(4) في المصدر : فنزلت.

الصفحة 232 من 397