مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 397

عليه من الخبر ، والظرفان صلتان للقرب والبعد ، و « ما » مصدرية ، أي أقرب أوقات كونك من الخبر أبعدها ، ويحتمل أن يكون « أبعد » منصوبا على الحالية سادا مسد الخبر ، كما في قولهم : أخطب ما يكون الامير قائما ، على اختلافهم في تقدير مثله كما هو مذكور في محله ، قال الرضي رضي الله عنه في شرحه على الكافية بعد نقل الاقوال في ذلك : واعلم أنه يجوز رفع الحال الساد مسد الخبر عن أفعل المضاف إلى ما المصدرية الموصولة بكان أو يكون ، نحو أخطب ما يكون الامير قائم ، هذا عند الاخفش والمبرد ، ومنعه سيبويه ، والاولى جوازه لانك جعلت ذلك الكون أخطب مجازا ، فجاز جعله قائما أيضا ، ثم قال : ويجوز أن يقدر في أفعل المذكور زمان مضاف إلى ما يكون ، لكثرة وقوع ما المصدرية مقام الظرف ، نحو قولك : « ماذر شارق » فيكون التقدير أخطب أوقات ما يكون الامير قائم ، أي أوقات كون الامير ، فيكون قد جعلت الوقت أخطب وقائما ، كما يقال : « نهاره صائم : وليلة قائم » انتهى قوله.

« قفازان » بالقاف ثم الفاء ثم الزاء المعجمة من قفز بمعنى وثب ، وفي بعض النسخ بتقديم الفاء على القاف وإعجام(1) الراء من فقزت الخرز : ثقبته ، و الاول أظهر.

قوله عليه السّلام : « تلوي رجليك » يقال : لويت الحبل : فتلته ، ولوى الرجل رأسه : أمال وأعرض ، ولوت الناقة ذنبها : حركته ، والمعنى أنك كلما قربت تقع من الطيران على الارض تلوي رجليك ، كما هو دأب الطيور ثم تطير ولا تقع والغرض أنك لا تغلب من خصمك قط ، وإذا قرب أن يغلب عليك تجد مفرا حسنا فتغلب عليه ، والزلة إشارة إلى ما وقع منه في زمن الكاظم عليه السّلام من ترك(2)

____________________

(1) الصحيح : واهمال الراء ، من فقرت الخرز : ثقبته.

(2) وقد ذكر رحمه الله وجها لتركه التقية ، وهو انه كان مأمورا بالتقية إلى مدة معلوم وكان بعدها مأذونا في التبليغ والبحث مع المخالفين.

الصفحة 17 من 397