مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 397

التقية والخوف واجبان ممن له سلطان ، ولا تقية على عمر وأبي بكر من أحد ، لان السلطان فيهما ولهما ، والتقية منهما ولا عليهما(1) على أن هذا الخبر لو كان صحيحا في سنده ومعناه لوجب على من ادعى أنه يوجب الامامة أن يبين كيفية إيجابه لذلك ، ولا يقتصر على الدعوى المحضة ، وعلى أن يقول : إذا جاز أن يدعى في كذا وكذا أنه يوجب الامامة جاز في هذا الخبر ، لانا لما ادعينا في الاخبار التي ذكرناها ذلك لم نقتصر على محض الدعوى ، بل بينا كيفية دلالة ما تعلقنا به على الامامة ، وقد كان يجب عليه إذا عارضنا بأخباره أن يفعل مثل ذلك فأما ما تعلق به من الرواية عنه صلّى الله عليه وآله بأنه قال : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديم اهتديتم » فالكلام في أنه غير معارض قوله : « إني مخلف فيكم الثقلين » و غيره من أخبارنا جار على ما بيناه آنفا ، فاذا تجاوزنا عن ذلك كان لنا أن نقول : لو كان هذا الخبر صحيحا لكان موجبا لعصمة كل واحد من الصحابة ، ليصح و يحسن الامر بالاقتداء بكل واحد منهم(2) ومنهم من ظهر فسقه وعناده وخروجه على الجماعة(3) وخلافه للرسول صلّى الله عليه وآله ، ومن جملة الصحابة معاوية وعمرو بن العاص وأصحابهما ، ومذهب صاحب الكتاب وأصحابه فيهم معروف ، وفي جملتهم طلحة والزبير ومن قاتل أمير المؤمنين عليه السّلام في يوم الجمل ، ولا شبهة في فسقهم ، و إن ادعى مدعون أن القوم تابوا بعد ذلك ، ومن جملتهم من قعد عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يدخل مع جماعة المسلمين في الرضا بامامته ، ومن جملتهم من حصر عثمان ومنعه الماء وشهد عليه بالردة ثم سفك دمه ، فكيف يجوز مع ذلك أن يأمر الرسول صلّى الله عليه وآله بالاقتداء بكل واحد من الصحابة؟ ولابد من حمل هذا الخبر إذا صح على الخصوص إذ لابد فيمن عنى به وتناوله من أن يكون معصوما لا يجوز

____________________

(1) في المصدر : لان السلطان كان فيهما ولهما ، والتقية منهما لا عليهما.

(2) زاد في المصدر بعد ذلك : وليس هذا قولا لاحد من الامة فيهم ، وكيف يكونون معصومين ويجب الاقتداء بكل واحد منهم وفيهم من ظهر.

(3) في المصدر : وخروجه عن الجماعة.

الصفحة 165 من 397