مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 23 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 397

قيد ذلك بصفة معلومة إنها لم تكن في أبي بكر وهي قوله : « أهل بيتي » ولا شبهة في أنه لم يكن من أهل البيت الذين ذكرنا أن الآية نزلت فيهم ، واختصتهم ، ولا ممن يطلق عليه في العرف أنه من أهل بيت الرسول صلّى الله عليه وآله ، لان من اجتمع مع غيره بعد عشرة آباء أو نحوهم لا يقال : إنه من أهل بيته ، فإذا صحت هذه الجملة التي ذكرناها وجب أن إجماع العترة حجة ، لانه لو لم يكن بهذه الصفة لم يجب ارتفاع الضلال عن التمسك بالعترة على كل وجه وإذا كان قد بين أن المتمسك بالعترة لا يضل ثبت ما ذكرناه.

فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون صلّى الله عليه وآله إنما نفى الضلال عن المتمسك(1) بالكتاب والعترة معا ، فمن أين أن التمسك بالعترة وحدها بهذه الصفة؟ قلنا : لولا أن المراد بالكلام أن المتمسك بكل واحد من الكتاب والعترة لا يضل لكان لا فائدة في إضافة ذكر العترة إلى الكتاب ، لان الكتاب إذا كان حجة فلا معنى لاضافة ما ليس بحجة إليه ، والقول في الجميع أن المتمسك بهما محق لان هذا حقيقة العبث ، على أن إضافة العترة إذا لم يكن قولهم(2) حجة كاضافة غيرهم من سائر الاشياء فأي معنى لتخصيصهم ، والتنبيه عليهم ، والقطع على أنهم لا يفترقون حتى يردوا القيامة؟ وهذا مما لا إشكال في سقوطه ، وإذا صح أن إجماع أهل البيت حجة قطعنا على صحة كل ما اتفقوا عليه ، ومما اتفقوا عليه القول بامامة أمير المؤمنين عليه السّلام بعد النبي بلا فصل ، مع اختلافهم في حصول ذلك بنص جلي أو خفي أو بما يحتمل التأويل وبما لا يحتمله(3).

فإن قيل : كيف تدعون الاجماع من أهل البيت على ما ذكرتم وقد رأينا كثيرا منهم يذهب مذهب المعتزلة في الامامة؟

قلنا : أما نحن فما رأينا أحدا من أهل البيت يذهب إلى خلاف ما ذكرناه

____________________

(1) في المصدر : انما نفى الضلال عمن تمسك.

(2) في المصدر : إذا لم تكن في قولهم الحجة.

(3) في المصدر : أو لا يحتمله.

الصفحة 160 من 397