آذاهم فقد آذاني ، ومن ظلمهم فقد ظلمني ، ومن نصرهم فقد نصرني ، ومن أعزهم فقد أعزني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذبني ، فاتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون غدا ، فاني خصم لمن كان خصمهم ومن كنت خصمه فالويل له(1).
- وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة باسناده عن محمد القبطي(2) عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : الناس أغفلوا قول رسول الله (ص) في علي عليه السّلام يوم غدير خم كما أغفلوا قوله يوم مشربة ام إبراهيم ، أنى الناس يعودونه فجاء على عليه السّلام ليدنو من رسول الله (ص) فلم يجد مكانا ، فلما رأى رسول الله أنهم لا يفرجون لعلي عليه السّلام قال(3) : يا معشر الناس هؤلاء أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حى بين ظهرانيكم ، أما والله لئن غبت فإن الله لا يغيب عنكم ، إن الروح والراحة والرضوان والبشرى والحب والمحبة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللاوصياء من بعده ، حق علي أن ادخلهم في شفاعتي ، لانهم أتباعي ، فمن تبعني فانه مني ، مثل جرى في إبراهيم لاني(4) من إبراهيم وإبراهم مني ، وديني دينه ، وسنتي سنته ، وفضله فضلي وأنا أفضل منه ، وفضلي له فضل ، تصديق قول ربي : « ذرية بعضها(5) من بعض والله سميع عليم » (6).
____________________
(1) مشارق الانوار .. لم تكن نسخته عندى.
(2) الاسناد هكذا : ابى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبدالله عن محمد القبطى قال : سمعت ابا عبدالله عليه السّلام يقول
(3) في بصائر الدرجات : انهم لا يوسعون لعلى عليه السّلام نادى يا معشر الناس فرجوا لعلى ثم اخذ بيده فقعده على فراشه ثم قال.
(4) في البصائر : [ مثل جرى في من اتبع ابراهيم ] وفيه : [ دينه ، دينى ، وسنته سنتى ] وفيه : تصديق قولى قوله تعالى.
(5) آل عمران : 34.
(6) فضائل الشيعة : 154 ضميمة كتاب على والشيعة ، ذيله : ( وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اثبت رجله في مشربة ام ابراهيم حين عاده الناس ) ورواه الصفار في البصائر 16باسناده عن ابراهيم بن هاشم عن ابى عبدالله البرقى عن خلف بن حماد عن محمد القبطى.




