ثم قال : قام رسول الله صلّى الله عليه وآله فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد أيها الناس أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فاجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه النور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به.
فحث على كتاب الله تعالى ورغب فيه. ثم قال : وأهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي ، اذكركم الله في أهل بيتي(1) الخبر. ورواه أيضا مسلم في صحيحه بهذه المعاني في الجزء الرابع المذكور على حد ثماني عشر قائمة من أوله من تلك النسخة.
11 - ومن ذلك في المعنى من كتاب الجمع بين الصحاح الستة من الجزء الثالث من أجزاء أربعة من صحيح أبي داود وهو كتاب السنن ، ومن صحيح الترمذي بإسنادهما عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إني تارك فيكم ثقلين ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض. وعترتى أهل بيتي لن يفرتقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني في عترتي.
12 - ومن ذلك في هذه المعنى ما رواه الشافعي ابن المغازلي من عدة(2) طرق في كتابه باسنادها ، فمنها قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : إني أوشك أن ادعى فاجيب ، وإني تلرك فيكم الثقلين : كتاب الله حبل(3) ممدود من السماء إلى الارض ، وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما(4).
____________________
(1) رواه مسلم في صحيحه 7 : 122.
(2) في النسخة المخطوطة : [ في عدة طرق باسناده ] وفى المصدر : ما رواه الفقيه الشافعى ابن المغازلى عن عدة طرق باسانيدها ، اقول : ابن المغازلى اسمه على بن محمد بن الطيب الخطيب الواسطى.
(3) في المصدر : انى قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله حبل الله الممدود
(4) قد سقطت من المصدر المطبوع قطعة طويلة وهى من هنا إلى ما يذكره عن الزمحشرى.




