إليكم(1) ، لا إله إلا هو ، ليميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم ، و ليمحص ما في قلوبكم ، ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنته ، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية ، وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحا إلى سبيله ، ولولا محمد ، والاوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم ، لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل يدخل قرية إلا من بابها؟ فلما من الله عليكم باقامة الاولياء بعد نبيكم قال الله عزّ وجلّ : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا(2) » وفرض عليكم لاوليائه حقوقا أمركم بأدائها ، ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومأكلكم ومشربكم ، ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، وقال الله تبارك وتعالى : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى(3) » فاعلموا أن من بخل فانما يبخل عن نفسه(4) ، إن الله هو الغني وأنتم الفقراء إليه ، لا إله إلا هو ، فاعلموا(5) من بعد ما شئتم ، فسيرى الله عملكم ، ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين. والحمد لله رب العالمين(6).
4 - مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن عبيدالله بن موسى العبسي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط ، ولم يجز أحد إلا من كان معه
____________________
(1) تخلو النسخة المخطوطة : عن كلمة : [ اليكم ] وفى المصدر : بل رحمة منه ( عليكم خ ).
(2) المائدة : 3.
(3) الشورى : 23.
(4) في نسخة : فانما يبخل على نفسه.
(5) الصحيح كما في المصدر : فاعملوا.
(6) علل الشرايع : 93 و 94.




