ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا(1) من المؤمنين فتجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم فيجب لهم النار ، فهم على تلك الحال مرجون لامر الله إما يعذبهم و إما يتوب عليهم(2).
51 - فس : « ولكن من شرح بالكفر صدرا » فهو عبدالله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث من بني لوي ، يقول الله : « فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم * ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الظالمين(3) * ذلك بأن الله ختم على سمعهم وأبصارهم وقلوبهم واولئك هم الغافلون(4) * لا جرم أنهم في الآخرة هم الاخسرون » هكذا في قراءة بن مسعود ، هذا كله في عبدالله بن سعد بن أبي سرح ، كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر ، ونزل فيه أيضا : ومن قال : « سانزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت(5) ».
52 - فس : قوله : « ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا » إلى قوله : « وما اولئك بالمؤمنين » فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام وعثمان ، وذلك أنه كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ترضى برسول الله (ص)؟ فقال عبدالرحمن بن عوف لعثمان : لا تحاكمه إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فإنه يحكم له عليك ، ولكن حاكنه إلى ابن شيبة اليهودي ، فقال عثمان لامير المؤمنين عليه السّلام : لا أرضى إلا بابن شيبة اليهودي فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون(6) محمدا على وحي السماء وتتهمونه في الاحكام؟ فأنزل الله على رسوله : « وإذا دعوا إلى الله ورسوله
____________________
(1) في المصدر : فيكونون. (2) تفسير القمى : 280.
(3) في المصدر : والمصحف الشريف : « الكافرين »
(4) في المصحف الشريف : « اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم واولئك هم الغافلون » راجع النحل : 106 و 107.
(5) تفسير القمى : 366 والاية في الانعام : 93.
(6) في المصدر : تأمنون




