مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 558

هناك ، لاني عرفت أنك ترفع مع النبيين ، وإني إن أدخلت الجنة كنت في منزلة أدنى من منزلتك ، وإن لم أدخل الجنة فلا أحسب أن أراك أبدا ، فنزلت الآية ، ثم قال صلّى الله عليه وآله : « والذي نفسي بيده لا يؤمنن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين » وقيل : إن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله قالوا : ما ينبغي لنا أن نفارقك فإنا لا نراك إلا في الدنيا ، فأما في الآخرة فإنك ترفع فوقنا بفضلك فلا نراك ، فنزلت الآية عن قتادة ومسروق(1).

42 - كا : الحسين بن محمد عن المعلى ، وعلي عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن القداح ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم السّلام قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ، والآخر مانع(2) فقالا لرجل ورسول الله صلّى الله عليه وآله يسمع : إذا افتتحتم الطائف إنشاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فإنها شموع نجلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لا أراكما من اولي الاربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله صلّى الله عليه وآله فغرب بهما إلى مكان يقال له : الغرابا(3) وكانا يتسوقان في كل جمعة(4).

بيان : هذا الخبر مروي من طرق المخالفين أيضا ، قال في المغرب : هيت من مخنثي المدينة ، وقيل : هو تصحيف هنب بالنون والباء وخطئ قائله ، وفي بعض شروحهم الشموع مثل السجود : اللعب والمزاح ، وقد شمع يشمع شمعا وشموعا و مشمعة ، وفي المحمل مبالغة في كثرة لعبها ومزاحها.

أقول : ويظهر من كتب اللغة أنه بقبح الشين ، قال في الشمس العلوم : الشموع : المرأة المزاحة ، وفي الصحاح : الشموع من النساء : اللعوب الضحوك ، نجلاء ، إما من نجلت الارض : اخضرت ، أي خضراء ، أو من النجل بالتحريك وهو سعة العين والرجل أنجل ، والعين نجلاء ، وفي النهاية : يقال : عين نجلاء أي واسعة ، مبتلة

____________________

(1) مجمع البيان 3 : 72. (2) ماتع خ.

(3) في المصدر : العرايا. (4) فروع الكافى 2 : 65.

الصفحة 89 من 558