مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 558

ما علمني أحد ، لكني فكرت في نفسي وقلت : إن سألته مالا كان إلى نفاد ، وإن سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت ، قال ربيعة : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أفعل ذلك فأعني بكثرة السجود.

40 - كنز الكراجكي : قال : كان أكثم بن صيفى الاسدي حكيما مقدما عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين ، وكان ممن أدرك الاسلام ، وآمن بالنبي صلّى الله عليه وآله ومات قبل أن يراه ، وروي(1) أنه لما سمع به صلّى الله عليه وآله بعث إليه ابنه وأوصاه بوصية حسنة وكتب معه كتابا يقول فيه : « باسمك اللهم من العبد إلى العبد فأبلغنا ما(2) بلغك فقد أتانا عنك خبر لا ندري ما أصله ، فإن كنت اريد فأرنا ، وإن كنت علمت فعلمنا ، وأشركنا في كنزك والسلام » فكتب إليه رسول الله (ص) : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله (ص) إلى أكثم بن صيفي ، أحمد الله إليك ، إن الله أمرني أن أقول : لا إله إلا الله ، أقولها وآمر الناس بها ، الخلق خلق الله ، والامر كله لله خلقهم وأماتهم وهو ينشرهم وإليه المصير ، أدبتكم(3) بآداب المرسلين ، ولتسألن عن النبأ العظيم ، ولتعلمن نبأه بعد حين » فلما وصل كتاب رسول الله صلّى الله عليه وآله إليه جمع بني تميم ووعظهم وحثهم على المسير معه إليه ، وعرفهم وجوب ذلك عليهم فلم يجيبوه ، وعند ذلك سار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وحده ولم يتبعه غير بنيه وبني بنيه ، و مات قبل أن يصل إليه صلّى الله عليه وآله(4).

41 - أقول : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين و حسن اولئك رفيقا » قيل : نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان شديد الحب لرسول الله صلّى الله عليه وآله ، قليل الصبر عنه ، فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه فقال صلّى الله عليه وآله : يا ثوبان ما غير لونك؟ فقال : يا رسول الله ما بي من مرض ولا وجع غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك حتى ألقاك ، ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك

____________________

(1) في المصدر : فما روى من حديثه. (2) في المصدر : فانا بلغنا ما بلغك.

(3) آذنتكم باذانة خ ل. (4) كنز الفوائد : 249.

الصفحة 88 من 558