ذلك في الكتاب مسطورا(1) » فتركوا ذلك ، وجعلوا يقولون : زيد أخو رسول الله صلّى الله عليه وآله فما زال الناس يقولون لي هذا وأكرهه حتى أعاد رسول الله (ص) المؤاخاة بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السّلام ثم قال زيد : يا عبدالله إن زيدا مولى علي بن أبي طالب ، كما هو مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله فلا تجعله نظيره ، ولا ترفعه فوق قدره فتكون كالنصارى لما رفعوا عيسى عليه السّلام فوق قدره فكفروا بالله العظيم ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فلذلك فضل الله زيدا بما رأيتم ، وشرفه بما شاهدتم ، والذي بعثني بالحق نبيا ، إن الذي أعده الله لزيد في الآخرة ليصغر في جنبه ما شهدتم(2) في الدنيا من نوره ، إنه ليأتي يوم القيامة ونوره يسير أمامه وخلفه ويمينه ويساره وفوقه وتحته من كل جانب مسيرة مأتي ألف سنة(3).
32 - كا : العدة عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله رفع رأسه إلى السماء فتبسم فقيل له : يا رسول الله رأيناك رفعت رأسك إلى السماء فتبسمت ، قال : نعم ، عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الارض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء فقالا : ربنا عبدك فلان المؤمن(4) التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه ، فوجدناه في حبالك ، فقال الله عزّ وجلّ : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحته من الخير في يومه وليلته مادام في حبالي ، فإن علي أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذا حبسته عنه(5).
33 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : أتي رسول الله (ص) (6)
____________________
(1) الاحزاب : 4 - 6. (2) في المصدر : ما شاهدتم.
(3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 268 - 271. وفيه : ( مسيرة
الف سنة ) وفى نسخة مخطوطة : مسيرة مائة الف سنة.
(4) في المصدر : عبدك المؤمن فلان.
(5) فروع الكافى 1 : 31 و 32. (6) النبى خ ل.




