مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 558

كان فيها ظفر المؤمنين بالشمس الطالعة من فيه جاءه رجل من منافقي عسكرهم(1) يريد التضريب(2) بينه وبين علي بن أبي طالب عليه السّلام وإفساد ما بينهما ، فقال له : بخ بخ لك ، أصبحت لا نظير لك في أهل بيت رسول الله (ص) وصحابته ، هذا بلاؤك وهذا الذي شاهدناه نورك ، فقال له زيد : يا عبدالله اتق الله ولا تفرط في المقال ، و لا ترفعني فوق قدري ، فإنك بذلك مخالف(3) ، وبه كافر ، وإني إن تلقيت مقالتك هذا بالقبول كذلك(4) ، يا عبدالله ألا احدثك بما كان في أوائل الاسلام وما بعده حتى دخل رسول الله (ص) المدينة وزوجه فاطمة عليها السّلام ، وولدت الحسن والحسين عليها السّلام(5)؟ قال : بلى ، قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان لي شديد المحبة حتى تبناني لذلك(6) ، فكنت ادعى زيد بن محمد ، إلى أن ولد لعلي الحسن والحسين عليهم السّلام فكرهت ذلك لاجلهما ، وقلت لمن كان يدعوني : احب أن تدعوني زيدا مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله فإني أكره أن اضاهي الحسن والحسين ، فلم يزل ذلك حتى صدق الله ظني وأنزل(7) على محمد صلّى الله عليه وآله « ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه » يعني قلبا يحب محمد وآله ويعظمهم ، وقلبا يعظم به غيرهم كتعظيمهم ، أو قلبا يحب به أعداءهم ، بل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبهم(8) ثم قال : « وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم » إلى قوله : « واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » يعني الحسن والحسين عليها السّلام أولى ببنوة رسول الله صلّى الله عليه وآله في كتاب الله وفرضه « من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أولياءكم معروفا » إحسانا وإكراما لا يبلغ ذلك محل الاولاد « كان

____________________

(1) في المصدر : من منافقى عسكره. (2) التضريب : الاغراء وايجاد الخلاف.

(3) في المصدر : فانك لله بذلك مخالف. (4) في المصدر : لكنت كذلك.

(5) في المصدر : وولد له الحسن والحسين عليها السّلام.

(6) اى حتى اتخذنى ابنا لذلك. (7) وانزل الله خ ل.

(8) زاد في المصدر : ومن سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبهم.

الصفحة 83 من 558