مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 558

يوم الفتح ، فأتى النبي صلّى الله عليه وآله وكلمه في ذلك فلم يرد عليه جوابا ، فقام من عنده فلقيه أبوبكر فتشث به وظن أنه يوصله إلى بغيته من النبي صلّى الله عليه وآله فسأله كلامه له فقال : ما أنا بفاعل ذلك ، لعلم أبي بكر بأن سؤاله في ذلك لا يغني شيئا ، فظن أبوسفيان بعمر ما ظنه بأبي بكر ، فكلمه في ذلك فدفعه بغلظة وفظاظة كادت أن يفسد الرأي على النبي (ص) فعدل إلى بيت أمير المؤمنين عليه السّلام فاستأذن عليه فأذن له وعنده فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال(1) : يا علي إنك أمس القوم بي رحما ، وأقربهم مني قرابة(2) وقد جئتك فلا أرجعن كما جئت خائبا ، اشفع لي عند(3) رسول الله صلّى الله عليه وآله فيما قصدته ، فقال له : ويحك يا أبا سفيان لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وله على أمر لا نستطيع أن نكلمه فيه ، فالتفت أبوسفيان إلى فاطمة عليها السّلام فقال لها : يا بنت محمد صلّى الله عليه وآله هل لك أن تأمري ابنيك أن يجيرا بين الناس فيكونا سيدي العرب إلى آخر الدهر؟ فقالت : ما بلغ بنياي(4) أن يجيرا بين الناس ، وما يجير أحد على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فتحير أبوسفيان وأسقط في يديه ( ذ ) ثم أقبل على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أبا الحسن أرى الامور قد التبست علي ، فانصح لي ، فقال له أمير المؤمنين : ما أرى شيئا يغني عنك ، ولكنك سيد بني كنانة ، فقم وأجر بين الناس ، ثم الحق بأرضك ، قال : فترى ذلك مغنيا عنى شيئا؟ قال : لا والله ما أظن ولكن ما أجد لك غير ذلك ، فقام أبوسفيان في المسجد فقال : أيها الناس إني قد أجرت بين الناس ثم ركب بعيره وانطلق ، فلما قدم على قريش قالوا ما وراءك؟ قال : جئت محمدا فكلمته فوالله ما رد علي شيئا ، ثم جئت إلى ابن أبي قحافة(6) فلم أجد فيه خيرا ، ثم لقيت ابن الخطاب فوجدته(7) فظا غليظا لا خير فيه ، ثم جئت(8)

____________________

(1) فقال له خ ل. (2) واقربهم إلى قرابة خ ل.

(3) في المصدر : إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله.

(4) ابناى خ ل.

(5) في المصدر : « سقط في يديه » اقول : سقط واسقط في يديه : ندم. تحير.

(6) في المصدر : ثم جئت ابن ابى قحافة. (7) فكان. خ ل.

(8) ثم اتيت خ ل.

الصفحة 78 من 558