إله إلا الله ، وأني محمد رسول الله ، قال : أقررت ، قال : تصلي الخمس(1) وتصوم شهر رمضان ، قال : أقررت ، قال عليه السّلام تحج(2) البيت الحرام ، وتؤدي الزكاة وتغتسل من الجنابة ، قال : أقررت ، فتخلف بعير الاعرابي ووقف النبي صلّى الله عليه وآله فسأل عنه فرجع الناس في طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط خف بعيره في حفرة من حفر الجرذان فسقط فاندق(3) عنق الاعرابي وعنق البعير وهما ميتان ، فأمر النبي صلّى الله عليه وآله فضربت خيمة فغسل(4) فيه ثم دخل النبي (ص) فكفنه ، فسمعوا للنبي صلّى الله عليه وآله حركة فخرج وجبينه يترشح عرقا وقال : إن هذا الاعرابي مات وهو جائع وهو ممن آمن ولم يلبس إيمانه بظلم ، فابتدره الحور العين بثمار الجنة يحشون(5) بها شدقه وهي تقول : (6) يا رسول الله اجعلني في أزواجه(7).
28 - يج : روي أن رسول الله صلّى الله عليه وآله كتب إلى قيس بن عرنة البجلي يأمره بالقدوم عليه ، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث الكلبي حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل ، فقال له قيس : أما إذا أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه ، فإن رأيت الذي تحب أدعوك فاتبعني ، فأقام ومضى قيس حتى إذا رجل على النبي صلّى الله عليه وآله المسجد فقال : يا محمد أنا آمن؟ قال : نعم وصاحبك الذي تخلف في الجبل ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فبايعه وأرسل إلى صاحبه فأتاه فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : يا قيس إن قومك قومي ، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا.
29 - شا : لما دخل أبوسفيان المدينة لتجديد العهد بين رسول الله صلّى الله عليه وآله وبين قريش عند ما كان من بني بكر في خزاعة وقتلهم من قتلوا منها فقصد أبوسفيان ليتلافى الفارط من القوم ، وقد خاف من نصرة رسول الله صلّى الله عليه وآله لهم وأشفق مما حل بهم
____________________
(1) في المصدر : أن تصلى الخمس. (2) أتحج خ ل.
(3) فاندقت خ ل. اقول : يوجد ذلك في المصدر.
(4) في المصدر : فغسل فيها (5) يحشين خ ل.
(6) وهن يقلن خ ل أقول : في المصدر : وهذه تقول.
(7) الخرائج والجرائح : 184 و 185.




