رسول الله صلّى الله عليه وآله ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به(1) ولم يعه ، فإذا خرج قال للمؤمنين : « ماذا قال » محمد « آنفا » فقال الله : « اولئك الذين طبع الله عليه قلوبهم واتبعوا أهواءهم » حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يدعو أصحابه فمن أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوا(2) إليه و من أراد الله به شرا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قول الله تبارك وتعالى « حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا » فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه فإذا خرج قال للمؤمنين : ماذا قال رسول الله آنفا؟ فقال : « اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم(3).
21 - فس : « ولكن قولوا أسلمنا » أي استسلمتم بالسيف « لا يلتكم » أي لا ينقصكم(4).
22 - فس : « قد سمع الله » الآية ، قال : كان سبب نزول هذه السورة أنه أول من ظاهر في الاسلام كان رجلا يقال له : أوس بن الصامت من الانصار ، و كان شيخا كبيرا ، فغضب على أهله يوما فقال لها : أنت علي كظهر امي ، ثم ندم على ذلك ، قال : وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لاهله : أنت علي كظهر امي حرمت عليه آخر الابد فقال(5) أوس لاهله : يا خولة إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية وقد أتانا الله بالاسلام فاذهبى إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فاسأليه عن ذلك ، فأتت خولة رسول الله (ص) فقالت : بأبي أنت وامي يا رسول الله إن أوس بن الصامت هو زوجي وأبوولدي وابن عمي فقال لي : أنت علي كظهر امي ، وكنا نحرم ذلك في
____________________
(1) في المصدر : لم يكن يؤمن به. (2) ما يدعوه اليه خ ل.
(3) تفسير القمى : 627 والاية في سورة محمد : 16.
(4) تفسير القمى : 642 والاية في الحجرات : 14.
(5) وقال خ ل.




