كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ، ثم قال رسول الله : إن جاءت بالولد أحمش الساقين ، أنفس العينين(1) جعدا قططا فهو للامر السئ ، وإن جاءت به أشهل أصهب فهو لابيه ، فيقال : إنها جاءت به على الامر السئ(2).
بيان : أحمش الساقين أي دقيقهما ، والنفس بالتحريك : السعة ، والقطط : الشديد الجعودة ، وقيل : الحسن الجعودة ، والشهلة : حمرة في سواد العين. والصهب محركة : حمرة أو شقرة في الشعر.
17 - فس : « فإذا اوذي في الله » اي إذا أذاه إنسان أو أصابه ضر أوفاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع(3).
18 - فس : « وإذا غشيهم موج كالظلل » يعني في البحر « فمنهم مقتصد » أي صالح والختار : الخداع(4).
19 - فس : « لئن لم ينته المنافقون » إلى قوله تعالى : « إلا قليلا » فإنها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول الله صلّى الله عليه وآله إذا خرج في بعض غزواته يقولون : قتل واسر ، فيغتم المسلمون لذلك ، ويشكون إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فأنزل الله في ذلك « لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض » أي شك « ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا » أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إلا قليلا ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ملعونين » فوجبت عليهم اللعنة يقول الله بعد اللعنة : « أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا(5) ».
20 - فس : « ومنهم من يستمع إليك » فإنها نزلت في المنافقين من أصحاب
____________________
(1) في المصدر : اخفش العينين.
(2) تفسير القمى : 452 و 453 والايات في النور : 6 - 9.
(3) تفسير القمى : 495 والاية في العنكبوت : 10.
(4) تفسير القمى : 510 ، والاية في لقمان : 32.
(5) تفسير القمى : 534 والاية في سورة الاحزاب : 60 و 61.




