وحرمت بدله شهر المحرم. فنزلت الآية(1).
13 - فس : « ومنهم من يلمزك في الصدقات » فإنها نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الاغنياء وظنوا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله يقسمها بينهم ، فلما وضعها رسول الله صلّى الله عليه وآله في الفقراء تغامزوا برسول الله (ص) ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب ونغزو معه ونقوي أمره ، ثم يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئا ، فأنزل الله : « ولو أنهم رضوا » إلى قوله : إنا إلى الله راغبون(2).
14 - فس : قوله : « ولو كانوا اولي قربى » أي ولو كانوا قراباتهم قوله : « رجسا إلى رجسهم » أي شكا إلى شكهم ، قوله : « أنهم يفتنون » أي يمرضون قوله : « ثم انصرفوا » أي تفرقوا « صرف الله قلوبهم » عن الحق إلى الباطل باختيارهم الباطل على الحق(3).
15 - فس : « ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه » يقول : يكتمون ما في صدورهم من بغض علي عليه السّلام فقال : « ألا حين يستغشون ثيابهم » فإنه كان إذا حدث بشئ من فضل علي عليه السّلام أو تلا عليهم ما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثم قاموا ، يقول الله : « يعلم ما يسرون وما يعلنون » حين قاموا « إنه عليم بذات الصدور(4) ».
16 - فس : « والذين يرمون أزواجهم » كان(5) سبب ذلك أن رسول الله صلّى الله عليه وآله لما رجع من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الانصار فقال : يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منها حامل ، فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله فأعاد عليه القول ، فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات فدخل رسول الله (ص) منزله فنزل عليه آية اللعان ، وخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وصلى
____________________
(1) تفسير القمى : 265.
(2) تفسير القمى : 273. والاية في التوبة : 58 و 59.
(3) : 282 و 283 والايات في التوبة : 113 و 125 - 127.
(4) : 297 والاية في هود : 5.
(5) في المصدر : قوله : « والذين يرمون ازواجهم » إلى قوله : « ان كان من الصادقين » فانها نزلت في اللعان ، وكان.




