مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 558

عنك ، فأنزل الله : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي » الآية ، ثم قال : « وكذلك فتنا بعضهم ببعض » أي اختبرنا الاغنياء بالغنى لننظر كيف مواساتهم للفقراء ، وكيف يخرجون ما فرض الله عليهم في أموالهم لهم ، واختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر وعما في أيدي الاغنياء « ليقولوا » أي الفقراء(1) « أهؤلاء » الاغنياء « من الله عليهم » الآية ، ثم فرض على رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يسلم على التوابين الذين عملوا السئيات(2) ثم تابوا فقال : « وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة » يعني أوجب الرحمة لمن تاب والدليل على ذلك قوله : « أنه من عمل منكم سواء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم » (3).

11 - فس : « يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله » الآية ، نزلت في أبي لبابة بن عبدالمنذر ، فلفظ الآية عام ، ومعناها خاص ، ونزلت(4) في غزوة بني قريظة في سنة خمس من الهجرة ، وقد كتبت في هذه السورة مع أخبار بدر ، وكانت بدر على رأس ستة عشر شهرا من مقدم رسول الله صلّى الله عليه وآله المدينة ، ونزلت مع الآية التي في سورة التوبة قوله : « وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا(5) » الآية نزلت في أبي لبابة ، فهذا الدليل على أن التأليف على خلاف ما أنزل الله على نبيه (ص) ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خيانة الله ورسوله معصيتهما وأما خيانة الامانة فكل إنسان مأمون على ما افترض الله عليه(6).

12 - فس : « إنما النسئ زيادة في الكفر » كان سبب نزولها أن رجلا من كنانة كان يقف في الموسم فيقول : قد أحللت دماء المحلين طئ وخثعم في شهر المحرم وأنسأته وحرمت بدله صفر ، فإذا كان العام المقبل يقول : قد أحللت صفر وأنسأته

____________________

(1) في المصدر : اى للفقراء. (2) في المصدر : والذين عملوا السيئات.

(3) تفسير القمى : 189 و 190 ، والاية في الانعام : 51 - 54.

(4)في المصدر : وهذه الاية نزلت. أقول : ويحتمل ان لا تكون هذه الجملة من تفسير القمى بل من زيادات غيره ، لانه قال بعد حديث ابى الجارود : رجع إلى تفسير على بن ابراهيم.

(5) التوبة : 102. (6) تفسير القمى : 249 والاية في الانفال : 27.

الصفحة 68 من 558