فنحاص بن عازورا : يا محمد إن الله عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به نصدقك ، فنزلت : « و لما جاءهم كتاب من عندالله » الآية. وقوله : « قل جاءكم(1) » أراد زكريا ويحيى وجميع من قتلهم اليهود.
الكلبي : كان النضر بن الحارث يتجر فيخرج إلى فارس فيشتري أخبار الاعاجم ويحدث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا احدثكم بحديث رستم واسفنديار ، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن ، فنزل : « ومن الناس من يشتري لهو الحديث » (2).
2 - فس : « وإن من أهل الكتب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم(3) » الآية فهم قوم من اليهود والنصارى دخلوا في الاسلام منهم النجاشي وأصحابه(4).
3 - فس : « ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت و الطاغوت(5) » الآية ، قال : نزلت في اليهود حين سألهم مشركو العرب فقالوا : أديننا أفضل أم دين محمد؟ قالوا : بل دينكم أفضل(6).
4 - فس : « ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم(7) » الآية نزلت في عيينة بن حصن الفزاري أجدبت بلادهم ، فجاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ووادعه على أن يقيم بطن نخل ولا يتعرض له ، وكان منافقا ملعونا ، وهو الذي سماه رسول الله صلّى الله عليه وآله الاحمق المطاع في قومه(8).
5 - فس : « الذين يتربصون بكم » الآية فإنها نزلت في عبدالله ابن ابي وأصحابه الذين قعدوا عن رسول الله (ص) يوم احد ، فكان إذا ظفر رسول الله (ص) بالكفار قالوا : « ألم نكن معكم » وإذا ظفر الكفار قالوا : « ألم نستحوذ عليكم » أن نعينكم ، ولم نعن عليكم. قوله : « وهو خادعهم » قال : الخديعة من الله العذاب
____________________
(1) آل عمران : 183. (2) مناقب آل ابى طالب 1 : 47 و 48.
(3) ذكرنا موضع الاية في صدر الباب. (4) تفسير القمى : 118.
(5) النساء : 51. (6) : 128.
(7) : 91 (8) تفسير القمى : 135. فيه : وواعده.




