مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 558

أبناءهم « فكيف هذا؟ قال : نعرف(1) نبي الله بالنعت الذي نعته الله إذا رأيناه فيكم كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه بين الغلمان ، وأيم الله أنا بمحمد أشد معرفة مني بابني ، لاني عرفته بما نعته الله في كتابنا ، وأما ابني فإني لا أدري ما أحدثت أمه. ابن عباس : قال : كانت اليهود يستنصرون على الاوس والخزرج برسول الله صلّى الله عليه وآله قبل مبعثه ، فلما بعثه الله تعالى من العرب دون بني إسرائيل كفروا به فقال لهم بشر بن معرور ومعاذ بن جبل : اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك ، وتذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مسلم أخو بني النضير : ما جاءنا بشئ نعرفه ، وما هو بالذي كنا نذكركم فنزل : « ولما جاءهم كتاب من عندالله » قالوا في قوله(2) : « وكانوا من قبل يستفتحون(3) » الآية ، وكانت اليهود إذا أصابتهم شدة من الكفار يقولون : « اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد نعته في التوراة » فلما قرب خروجه صلّى الله عليه وآله قالوا : قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلنا « فلما جاءهم ماعرفوا كفروا به فلعنته الله على الكافرين » وهو المروي عن الصادق عليه السّلام ، وكان لاحبار من اليهود طعمة فحرفوا(4) صفة النبي صلّى الله عليه وآله في التوراة من الممادح إلى المقابح فلما قالت عامة اليهود : كان محمدا هو المبعوث في آخر الزمان ، قالت الاحبار : كلا وحاشا ، وهذه صفته في التوراة ، وأسلم عبدالله بن سلام وقال : يا رسول الله سل اليهود عني فإنهم يقولون : هو أعلمنا ، فإذا قالوا ذلك قلت لهم : إن التوراة دالة على نبوتك ، وإن صفاتك فيها واضحة ، فلما سألهم قالوا كذلك ، فحينئذ أظهر ابن سلام إيمانه فكذبوه ، فنزل : « قل أرأيتم إن كان من عندالله وكفرتم به وشهد شاهد(5) » الآية.

الكلبي : قال كعب بن الاشرف ومالك بن الصيف(6) ووهب بن يهود أو

____________________

(1) في المصدر : يعرف. (2) في المصدر : إلى قوله.

(3) البقرة : 89.

(4) في المصدر : وكان الاحبار من اليهود يعرفونه فحرفوا.

(5) تقدم ذكر موضع الاية في صدر الباب. (6) في المصدر : مالك بن الضيف.

الصفحة 64 من 558