الاسود مؤذنا؟ وقال سهيل بن عمرو : إن يرد الله شيئا لغيره(1) وقال أبوسفيان إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبره رب السماء ، فأتى جبرئيل رسول الله صلّى الله عليه وآله فأخبره بما قالوا ، فدعاهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسألهم عما قالوا فأقروا به ، ونزلت الآية و زجرهم عن التفاخر بالانساب والازدراء بالفخر ، والتكاثر بالاموال(2).
وقال في قوله تعالى : « أفرأيت الذي تولى » : نزلت الآيات السبع في عثمان ابن عفان ، كان يتصدق وينفق ماله ، فقال له أخوه من الرضاعة عبدالله بن سعد ابن أبي سرح : ما هذا الذي تصنع؟ يوشك أن لا يبقى لك شئ ، فقال عثمان : إن لي ذنوبا ، وإني أطلب بما أصنع رضى الله وأرجو عفوه ، فقال له عبدالله : أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها ، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن الصدقة ، فنزلت : « أفرأيت الذي تولى » أي يوم احد حين ترك المركز « وأعطى قليلا » ثم قطع نفقته إلى قوله : « وإن سعيه سوف يرى » فعاد عثمان إلى ما كان عليه ، عن ابن عباس والسدي والكلبي وجماعة من المفسرين ، وقيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وكان قد اتبع رسول الله صلّى الله عليه وآله على دينه ، فعيره المشركون وقالوا : تركت دين الاشياخ وضللتهم ، وزعمت أنهم في النار ، قال : إني خشيت عذاب الله ، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله ، ففعل فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ، ثم بخل ومنعه تمام ما ضمن له فنزلت : « أفرأيت الذي تولى » عن الايمان « وأعطى » صاحبه الضامن « قليلا وأكدى » أي بخل بالباقي ، عن مجاهد وابن زيد ، وقيل : نزلت في العاص بن وائل السهمي ، وذلك أنه ربما كان يوافق رسول الله صلّى الله عليه وآله في بعض الامور ، عن السدي ، وقيل : نزلت في رجل قال لاهله : جهزوني حتى أنطلق إلى هذا الرجل ، يريد النبي صلّى الله عليه وآله فتجهز وخرج فلقيه رجل من الكفار فقال له : أين تريد؟ فقال : محمد ، لعلي اصيب من خيره ، قال له الرجل : أعطني جهازك وأحمل عنك إثمك ، عن عطا ، وقيل : نزلت في أبي جهل ، وذلك أنه قال : والله
____________________
(1) في المصدر : ان يرد الله شيئا يغيره لغيره. (2) مجمع البيان 9 : 135 و 136.




