مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 558

زمرة فصلوا علي وسلموا تسليما ، ولا تؤذوني بتزكية ولا رنة وليبدأ بالصلاة علي الادنى فالادنى من أهل بيتي ، ثم النسآء ، ثم الصبيان زمرا ، قال أبوبكر : فمن يدخل قبرك؟ قال : الادنى فالادنى من أهل بيتي مع ملائكة لا ترونهم ، قوموا فأدوا عني إلى من وراءكم ، فقلت للحارث بن مرة ، من حدثك هذا الحديث؟ قال : عبدالله بن مسعود.

عن علي(1) عليه السّلام قال : كان جبرئيل ينزل على النبي صلّى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه في كل يوم وفي كل ليلة ، فيقول : السلام عليك ، إن ربك يقرئك السلام ، فيقول : كيف تجدك؟ وهو أعلم بك ، ولكنه أراد أن يزيدك كرامة وشرفا إلى ما أعطاك على الخلق ، وأراد أن يكون(2) عيادة المريض سنة في امتك فيقول له النبي (ص) إن كان وجعا : يا جبرئيل أجدني وجعا ، فقال له جبرئيل عليه السّلام اعلم يا محمد إن الله لم يشدد عليك ، وما من أحد من خلقه أكرم منك ، ولكنه أحب أن يسمع صوتك ودعاءك حتى تلقاه مستوجبا للدرجة والثواب الذي أعد لك والكرامة الفضيلة على الخلق ، وإن قال له النبي صلّى الله عليه وآله : أجدني مريحا في عافية ، قال له : فاحمد الله على ذلك ، فإنه يحب أن تحمده وتشكره ليزيدك إلى ما أعطاك خيرا ، فإنه يحب أن يحمد ويزيد من شكر(3) ، قال : وإنه نزل عليه في الوقت الذي كان ينزل فيه فعرفنا حسه ، فقال علي عليه السّلام : فيخرج من كان في البيت غيري ، فقال له جبرئيل عليه السّلام : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويسألك وهو أعلم بك كيف تجدك؟ فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : أجدني ميتا ، قال له جبرئيل : يا محمد أبشر ، فإن الله إنما أراد أن يبلغك بما تجد ما أعد لك من الكرامة قال له النبي صلّى الله عليه وآله : إن ملك الموت استأذن علي فأذنت له ، فدخل واستنظرته مجيئك ، فقال له : يا محمد إن ربك إليك مشتاق ، فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك ، ولا يستأذن على أحد بعدك ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لا تبرح يا جبرئيل حتى

____________________

(1) في المصدر : وعن على عليه السّلام. (2) في المصدر : واراد ان تكون.

(3) في المصدر : ان يحمده ويزيده من شكره.

الصفحة 533 من 558