مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 558

رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : ليدخل أوس بن خولي رجل من بني عوف بن الخزرج ، وكان بدريا ، فدخل البيت وقال له علي : انزل القبر ، فنزل ووضع علي رسول الله على يديه ثم دلاه في حفرته ، ثم قال له : اخرج ، فخرج ونزل علي فكشف عن وجهه ، ووضع خده على الارض موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وهال عليه التراب(1).

بيان : لعل قوله : سنة عشر مبني على اعتبار سنة الهجرة من أول ربيع الاول حيث وقعت الهجرة فيه ، والذين قالوا : سنة إحدى عشرة بنوه على المحرم وهو أشهر.

36 - كشف : عاش ثلاثا وستين سنة ، منها مع أبيه سنتان وأربعة أشهر ومع جده عبدالمطلب ثماني سنين ، ثم كفله عمه أبوطالب بعد وفاة عبدالمطلب فكان يكرمه ويحميه وينصره بيده ولسانه أيام حياته ، وقيل : إن أباه مات وهو حمل ، وقيل : مات وعمره سبعة أشهر ، وماتت امه وعمره ست سنين. وروى مسلم في صحيحة أنه قال : استأذنت ربي في زيارة قبر امي فأذن لي ، فزوروا القبور تذكركم الموت.

وتزوج خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفي عمه أبوطالب وعمره ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما ، وتوفيت خديجة عليها السّلام بعده بثلاثة أيام ، فسمي ذلك عام الحزن(2).

وروى هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما زالت قريش كاعة(3) حتى مات أبوطالب.

____________________

(1) اعلام الورى : 83 و 84 ( ط 1 ) 143 و 144 ( ط 2 ).

(2) في المصدر : فسمى ذلك العام عام الحزن.

(3) في المصدر : كاعة عنى. أقول : يقال كاع عنه ، اى جبن عنه وهابه فهو كاع وكائع. اى كانت قريش تهاب ابى طالب ولم يكن يجترؤ على اذى النبى صلّى الله عليه وآله ، فلما مات اجترؤا عليه.

الصفحة 531 من 558