رجلا يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : ليدخل أوس بن خولي رجل من بني عوف بن الخزرج ، وكان بدريا ، فدخل البيت وقال له علي : انزل القبر ، فنزل ووضع علي رسول الله على يديه ثم دلاه في حفرته ، ثم قال له : اخرج ، فخرج ونزل علي فكشف عن وجهه ، ووضع خده على الارض موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وهال عليه التراب(1).
بيان : لعل قوله : سنة عشر مبني على اعتبار سنة الهجرة من أول ربيع الاول حيث وقعت الهجرة فيه ، والذين قالوا : سنة إحدى عشرة بنوه على المحرم وهو أشهر.
36 - كشف : عاش ثلاثا وستين سنة ، منها مع أبيه سنتان وأربعة أشهر ومع جده عبدالمطلب ثماني سنين ، ثم كفله عمه أبوطالب بعد وفاة عبدالمطلب فكان يكرمه ويحميه وينصره بيده ولسانه أيام حياته ، وقيل : إن أباه مات وهو حمل ، وقيل : مات وعمره سبعة أشهر ، وماتت امه وعمره ست سنين. وروى مسلم في صحيحة أنه قال : استأذنت ربي في زيارة قبر امي فأذن لي ، فزوروا القبور تذكركم الموت.
وتزوج خديجة وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وتوفي عمه أبوطالب وعمره ست وأربعون سنة وثمانية أشهر وأربعة وعشرون يوما ، وتوفيت خديجة عليها السّلام بعده بثلاثة أيام ، فسمي ذلك عام الحزن(2).
وروى هشام بن عروة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما زالت قريش كاعة(3) حتى مات أبوطالب.
____________________
(1) اعلام الورى : 83 و 84 ( ط 1 ) 143 و 144 ( ط 2 ).
(2) في المصدر : فسمى ذلك العام عام الحزن.
(3) في المصدر : كاعة عنى. أقول : يقال كاع عنه ، اى جبن عنه وهابه فهو كاع وكائع. اى كانت قريش تهاب ابى طالب ولم يكن يجترؤ على اذى النبى صلّى الله عليه وآله ، فلما مات اجترؤا عليه.




