مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 558

الرجوع إلى الدنيا؟ قال : لا ، الرفيق الاعلى.

وقال الصادق عليه السّلام : قال جبرئيل : يا محمد هذا آخر نزولي إلى الدنيا إنما كنت أنت حاجتي منها.

قال : وصاحت فاطمة عليها السّلام وصاح المسلمون ويضعون(1) التراب على رؤوسهم. ومات عليه السّلام لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته.

وروي أيضا لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الاول يوم الاثنين.

ولما أراد علي عليه السّلام غسله استدعى الفضل بن العباس فأمره أن يناوله المآء بعد أن عصب عينيه ، فشق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ به إلى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه وتكفينه ، والفضل يناوله المآء ، فلما فرغ من غسله وتجهيزه تقدم فصلى عليه.

قال أبان : وحدثني أبومريم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال الناس : كيف الصلاة عليه؟ فقال علي عليه السّلام : إن رسول الله إمامنا حيا وميتا ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلوا عليه يوما الاثنين وليلة الثلثآء حتى الصباح ، ويوم الثلثآء حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم ، وذكرهم وانثاهم ، وضواحي المدينة بغير إمام. وخاض المسلمون في موضع دفنه فقال علي عليه السّلام : إن الله سبحانه لم يقبض نبيا في مكان إلا وارتضاه لرمسه فيه ، وإني دافنه في حجرته التي قبض فيها ، فرضي المسلون بذلك ، فلما صلى المسلمون عليه أنفذ العباس(2) إلى أبي عبيدة بن الجراح ، وكان يحفر لاهل مكة ويضرح ، وأنفذ إلى زيد بن سهل أبي طلحة وكان يحفر لاهل المدينة ويلحد ، فاستدعاهما وقال : اللهم خر لنبيك ، فوجد أبوطلحة فقيل له : احفر لرسول الله فحفر له لحدا ، ودخل أمير المؤمنين علي عليه السّلام والعباس والفضل واسامة بن زيد ليتولوا دفن رسول الله ، فنادت الانصار من وراء البيت : يا علي إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله أن يذهب ، أدخل منا

____________________

(1) في المصدر : وصاروا يضعون.

(2) في المصدر : انفذ العباس رجلا.

الصفحة 530 من 558