مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 558

في مرضه فدق بابه ، فقالت فاطمة : من ذا قال : أنا رجل غريب أتيت أسأل رسول الله صلّى الله عليه وآله أتأذنون لي في الدخول عليه؟ فأجابت : امض رحمك الله لحاجتك ، فرسول الله عنك مشغول ، فمضى ، ثم رجع فدق الباب وقال : غريب يستأذن على رسول الله أتأذنون للغرباء ، فأفاق رسول الله صلّى الله عليه وآله من غشيته وقال : يا فاطمة أتدرين من هذا؟ قالت : لا يا رسول الله ، قال : هذا مفرق الجماعات ، ومنغص اللذات هذا ملك الموت ، ما استأذن والله على أحد قبلي ، ولا يستأذن على أحد بعدي استأذن علي لكرامتي على الله ، ائذني له ، فقالت : ادخل رحمك الله ، فدخل كريح هفافة وقال : السلام على أهل بيت رسول الله ، فأوصى النبي إلى علي بالصبر عن الدنيا ، وبحفظ فاطمة ، وبجمع القرآن ، وبقضاء دينه ، وبغسله ، وأن يعمل حول قبره حائطا ، وبحفظ الحسن والحسين(1).

بيان : في القاموس : هفت الريح تهف هفا وهفيفا : هبت فسمع صوت هبوبها ، وريح هفافة : طيبة ساكنة.

35 - عم : قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله ويد أمير المؤمنين عليه السّلام اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه فيها ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثم وجهه وغمضه ومد عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره.

وروي عن ام سلمة قالت : وضعت يدي على صدر رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم مات فمر بي جمع آكل وأتوضأ ما تذهب ريح المسك(2) من يدي.

وروى ثابت عن أنس قال : قالت فاطمة عليها السّلام لما ثقل النبي صلّى الله عليه وآله وجعل يتغشاه الكرب : يا أبتاه(3) إلى جبرئيل ننعاه ، يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه جنان الفردوس مأواه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه.

قال الباقر عليه السّلام : لما حضر رسول الله الوفاة : نزل جبرئيل فقال : يا رسول الله أتريد الرجوع إلى الدنيا؟ قال : لا ، وقد بلغت ، ثم قال له : يا رسول الله أتريد

____________________

(1) مناقب آل أبى طالب 3 : 116. (2) في المصدر : رائحة المسك.

(3) في المصدر : نادت يا ابتاه إلى جبرئيل ينعاه.

الصفحة 529 من 558