مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 520 من 558

يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : ليدخل أوس بن خولي ، و كان بدريا فاضلا من بني عوف من الخزرج ، فلما دخل قال له علي عليه السّلام : انزل القبر ، فنزل ووضع أمير المؤمنين رسول الله عليها السّلام على يديه ودلاه في حفرته ، فلما حصل في الارض قال له : اخرج ، فخرج ، ونزل علي القبر فكشف عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله ووضع خده على الارض موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وأهال عليه التراب ، وكان ذلك في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر(1) من هجرته صلّى الله عليه وآله ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، ولم يحضر دفن رسول الله صلّى الله عليه وآله أكثر الناس لما جرى بين المهاجرين والانصار من التشاجر في أمر الخلافة ، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك ، وأصبحت فاطمة عليها السّلام تنادي : واسوء صباحاه ، فسمعها أبوبكر فقال لها : إن صباحك لصباح سوء.

واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب عليه السّلام برسول الله صلّى الله عليه وآله و انقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله صلّى الله عليه وآله فتبادروا إلى ولاية الامر ، واتفق لابي بكر ما اتفق ، لاختلاف الانصار فيما بينهم ، وكراهية الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الامر حتى يفرغ بنو هاشم فيستقر الامر مقره فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان ، وكانت أسباب معروفة تيسر للقوم منها ما راموه ، ليس هذا الكتاب موضع ذكرها. فيشرح(2) القوم فيها على التفصيل ، وقد جاءت الرواية أنه لما تم لابي بكر ما تم وبايعه من بايع جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يسوي قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله بمسحاة في يده فقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة للانصار لاختلافهم ، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفا من إدراككم الامر فوضع طرف المسحاة على الارض ويده عليها ثم قال : « بسم الله الرحمن الرحيم ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين

____________________

(1) احدى عشرة خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.

(2) في المصدر : فنشرح.

الصفحة 520 من 558