مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 506 من 558

جبرئيل فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك يقول : كيف تجدك يا محمد؟ قال النبي (ص) : أجدني يا جبرئيل مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فلما كان اليوم الثالث هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له : اسماعيل في الهواء على سبعين ألف ملك فسبقهم جبرئيل عليه السّلام فقال : يا أحمد إن الله عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك ، فقال : كيف تجدك يا محمد؟ قال : أجدني يا جبرئيل مغموما ، وأجدني يا جبرئيل مكروبا ، فاستأذن ملك الموت فقال جبرئيل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ، لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك ، قال : ائذن له ، فأذن له جبرئيل عليها السّلام ، فأقبل حتى وقف بين يديه فقال : يا أحمد إن الله أرسلني إليك ، و أمرني أن اطيعك فيما تأمرني إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها ، وإن كرهت تركتها فقال النبي (ص) : أتفعل ذلك يا ملك الموت؟ قال نعم بذلك امرت أن اطيعك فيما تأمرني ، فقال له جبرئيل : يا أحمد إن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك فقال رسول الله (ص) : يا ملك الموت امض لما أمرت به ، فقال جبرئيل عليه السّلام : هذا آخر وطئي الارض ، إنما كنت حاجتي من الدنيا ، فلما توفي رسول الله صلى الله على روحه الطيب وعلى آله الطاهرين جآءت التعزية جآءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال : السلام عليكم ورحمة الله ، (1) كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون اجوركم يوم القيامة ، إن في الله عزآء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله(2) ، قال علي بن أبي طالب عليه السّلام : هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر عليه السّلام(3).

بيان : قوله عليه السّلام : هذا آخر وطئي الارض ، لعل المراد آخر نزولي لتبليغ الرسالة ، فلا ينافي في الاخبار الدالة على نزوله عليه السّلام بعد ذلك ، ويمكن أن يكون بعد ذلك لم يطأ الارض ، بل وقف في الهوآء ، أو مراده أني لا اريد بعد

____________________

(1 و 2) في المصدر : ورحمة الله وبركاته. (3) امالى الصدوق : 165 و 166.

الصفحة 506 من 558