بالله عزّ وجلّ ، قالت : يا ابت قد سررتني وأحزنتني ، قال : كذلك يابنية امور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها ، أفلا أزيدك يا بنية؟ قالت : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين(1) » ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزّ وجلّ : « وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم » (2) ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » ثم(3) إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي ، واختار عليا والحسن والحسين ، واختارك فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النسآء والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي يملا الله عزّ وجلّ به الارض عدلا كما ملئت بمن قبله جورا(4).
2
﴿باب﴾
*(وفاته وغسله والصلاة عليه ودفنه صلّى الله عليه وآله)*
1 - كشف : من تاريخ أحمد بن أحمد الخشاب(5) عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو ابن ثلاث وستين سنة في سنة عشر من الهجرة فكان مقامه بمكة أربعين سنة ، ثم نزل عليه الوحي في تمام الاربعين ، وكان بمكة ثلاث عشرة سنة ، ثم هاجر إلى المدينة وهو ابن ثلاث وخمسين سنة ، فأقام بالمدينة عشر سنين ، وقبض صلّى الله عليه وآله في شهر ربيع الاول يوم الاثنين لليلتين خلتا منه ، وروي لثماني عشرة ليلة منه ، رواه البغوي ، وقيل : لعشر خلون منه ، وقيل : لثمان بقين
____________________
(1) الواقعة : 27. (2) الحجرات : 13.
(3) الاحزاب : 33. (4) امالى الشيخ : 32 و 33 فيه : ومن ذريتكما.
(5) في المصدر : الشيخ الاديب ابى محمد عبدالله بن احمد بن احمد بن الخشاب.




