مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 503 من 558

بيان : قوله : بسوادي ، كذا في النسخة التي عندنا ، ولعل المعنى بأمتعتي وأشيائي ، قال الجوهري ، سواد الامير : نقله ، ولفلان سواد أي مال كثير ، انتهى والاتحمية : ضرب من البرود.

48 - ما : جماعة عن أبي المفضل ، عن محمد بن فيروز بن غياث الجلاب بباب الابواب ، عن محمد بن الفضل بن مختار البابي ، عن أبيه ، عن الحكم بن ظهير ، عن الثمالي ، عن القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل ، عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه وسألته عما يجد وقمت لاخرج فقال لي : اجلس يا سلمان فسيشهدك الله عزّ وجلّ أمرا ، إنه لمن خير الامور ، فجلست فبينا أنا كذلك إذ دخل رجال من أهل بيته ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلما رأت ما برسول الله صلّى الله عليه وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى فاض دمعها على خدها فأبصر ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : ما يبكيك يا بنية ، أقر الله عينك ولا أبكاها ، قالت : وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضعف؟ قال لها : يا فاطمة توكلي على الله واصبري كما صبر آباؤك من الانبيآء ، وامهاتك أزواجهم ، ألا ابشرك يا فاطمة؟ قالت : بلى يا بني الله ، أو قالت : يا أبت ، قال أما علمت أن الله تعالى اختار أباك فجعله نبيا ، وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثم اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إن عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة عليها السّلام ، فأقبل عليها رسول الله (ص) فقال : هل سررتك يا فاطمة؟ قالت : نعم يا أبت ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟ قالت : بلى يا نبي الله ، قال : إن عليا أول من آمن بالله عزّ وجلّ ورسوله من هذه الامة ، هو وخديجة امك ، وأول من وازرني على ما جئت به يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبوولدي ، إن عليا اعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبلها ، ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك ، واعلمي أن أباك لاحق

الصفحة 503 من 558