مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 22 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 502 من 558

يا علي هاكها خالصة لا يحاقك أحد(1) ، يا علي اقبل وصيتي ، وأنجز مواعيدي وأد ديني ، يا علي اخلفني في أهلي ، وبلغ عني من بعدي ، قال علي عليه السّلام : لما نعى إلي نفسه رجف فؤادي ، والقي علي لقوله البكآء ، فلم أقدر أن اجيبه بشئ ، ثم عاد لقوله ، فقال : يا علي أو تقبل وصيتي؟ قال : فقلت وقد خنقتني العبرة ولم أكد أن أبين : نعم يا رسول الله ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا بلال ايتني بسوادي ، اتيني بذي الفقار ، ودرعي ذات الفضول ، ايتني بمغفري ذي الجبين ورايتي العقاب ، ايتني بالعنزة والممشوق ، فأتى بلال بذلك كله إلا درعه كانت يومئذ مرتهنة ، ثم قال : ايتني بالمرتجز والعضبآء ، ايتني باليعفور والدلدل فأتى بها ، فوقفها بالباب ، ثم قال : ايتني بالاتحمية والسحاب ، فأتى بهما فلم يزل يدعو بشئ بشئ ، فافتقد عصابة كان يشد بها بطنه في الحرب ، فطلبها فأتى بها والبيت غاص يومئذ بمن فيه من المهاجرين والانصار ، ثم قال : يا علي قم فاقبض هذا ومد أصبعه ، وقال : في حياة مني ، وشهادة من في البيت ، لكيلا ينازعك أحد من بعدي ، فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتى استودعت ذلك جميعا منزلي ، فقال : يا علي أجلسني ، فأجلسته وأسندته إلى صدري ، قال علي عليه السّلام : فلقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وإن رأسه ليثقل ضعفا ، وهو يقول يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم : إن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب يقضي ديني ، وينجز موعدي ، يا بني هاشم يا بني عبدالمطلب لا تبغضوا عليا ، ولا تخالفوا عن أمره فتضلوا ، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا ، أضجعني يا علي فأضجعته فقال : يا بلال ايتني بولدي الحسن والحسين ، فانطلق فجآء بهما فأسندهما إلى صدره ، فجعل يشمهما ، قال علي عليه السّلام : فظننت أنهما قد غماه قال أبوالجارود : يعني أكرباه ، فذهبت لآخذهما عنه فقال : دعهما يا علي يشماني وأشمهما ، ويتزودا مني وأتزود منهما ، فسيلقيان من بعدي زلزالا ، وأمرا عضالا ، فلعن الله من يخيفهما ، اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين(2).

____________________

(1) في المصدر : لا يحاقك فيها احد. (2) امالى الشيخ : 29 و 30.

الصفحة 502 من 558