فقال رسول الله (ص) : يا عباس يا عم رسول الله لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار ، فرجع فجلس(1).
كشف : عن علي عليه السّلام مثله إلى قوله : فتكفروا ، ثم قال : وعن ثمامة من حديث آخر في معناه فقال : يا بلال ايتني بولدي الحسن والحسين ، فانطلق فجآء بهما ، فأسندهما إلى صدره فجعل يشمهما ، قال علي عليه السّلام : فظننت أنهما قد غماه أي أكرباه ، فذهبت لاؤخرهما عنه ، فقال : دعهما يشماني وأشمهما ، ويتزودا مني وأتزود منهما ، فسيلقيان من بعدي زلزالا ، وأمرا عضالا ، فلعن الله من يحيفهما(2) ، اللهم إني أستودعكهما وصالح المؤمنين(3).
بيان : الزلزال بالفتح : الشدة. ودآء عضال ، وأمر عضال ، أي شديد أعيى الاطباء.
47 - ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر الرزاز ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن سعيد بن زائدة ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن علي عليه السّلام وعن زيد علي كليهما عن أبيهما : علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال : لما ثقل رسول الله صلّى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري ، والبيت مملو من أصحابه من المهاجرين والانصار ، والعباس بين يديه يذب عنه بطرف ردائه ، فجعل رسول الله (ص) يغمي عليه ساعة ، ويفيق ساعة ، ثم وجد خفا فأقبل على العباس فقال : يا عباس يا عم النبي اقبل وصيتي في أهلي وفي أزواجي ، واقض ديني ، وانجز عداتي ، وابرئ ذمتي ، فقال العباس : يا نبي الله أنا شيخ ذو عيال كثير ، غير ذي مال ممدود ، وأنت أجود من السحاب الهاطل ، والريح المرسلة ، فلو صرفت ذلك عني إلى من هو أطوق له مني ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أما إني ساعطيها من يأخذها بحقها ، ومن لا يقول مثل ما تقول
____________________
(1) امالى الشيخ : 16 و 17.
(2) يخيفهما خ ل.
(3)كشف الغمة : 123.




