السابقون المقربون(1) ، يسعد من اتبعهم وشايعهم على ديني ودين آبائي ، انجزت موعدك(2) يا رب إلى يوم القيامة في أهل بيتي ، اسودت وجوه أقوام وردوا ظماء مطمئين إلى نار جهنم ، مزقوا(3) الثقل الاول الاعظم ، وأخروا الثقل الاصغر حسابهم على الله كل امرئ بما كسب رهين ، وثالث ورابع غلقت الرهون ، واسودت الوجوه ، أصحاب الاموال ، هلكت الاحزاب ، قادة الامة بعضها إلى بعض في النار(4) كتاب دارس ، وباب مهجور ، وحكم بغير علم ، مبغض علي وآل علي في النار و محب علي وآل علي في الجنة : ثم سكت(5).
انتهى ما أخرجناه من كتاب الطرف مما أخرجه من كتاب الوصية لعيسى بن المستفاد ، وكتاب خصائص الائمة للسيد الرضي رضي الله عنه ، وأكثرها مروي في كتاب الصراط المستقيم للشيخ زين الدين البياضي ، وعيسى وكتابه مذكوران في كتب الرجال ، ولي إليه أسانيد جمة ، وبعد اعتبار الكليني رحمه الله الكتاب و اعتماد السيدين عليه لا عبرة بتضعيف بعضهم ، مع أن ألفاظ الروايات ومضامينها شاهدة على صحتها.
41 - كا : العدة عن أحمد بن محمد ، عن عبدالرحمن بن حماد وغيره ، عن حنان ابن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : نعيت إلى النبي (ص) نفسه وهو صحيح ليس به وجع ، قال : نزل به الروح الامين ، فنادى عليه السّلام : الصلاة جامعة وأمر المهاجرين والانصار بالسلاح فاجتمع الناس فصعد النبي فنعى إليهم نفسه ثم قال : اذكر الله الوالي من بعدي على امتي ألا يرحم على جماعة المسلمين ، فأجل كبيرهم ورحم ضعيفهم ، ووقر عالمهم ، ولم يضربهم فيذلهم ، ولم يفقرهم فيكفرهم ، ولم يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ، ولم يخبرهم(6) في بعوثهم فيقطع نسل امتي ، ثم
____________________
(1) في المصدر : اولئك المقربون. (2) مواعيدك خ ل.
(3) مزق خ ل.
(4) في المصدر : فادة الامة بعضها بعضا إلى النار. (5) الطرف : 47.
(6) ولم يجنزهم خ ل.




